الفائدة. قال تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} [1]
وقال تعالى: {? ? ? } [2] فالمراد بمن: الجمع. لكن في الأول روعي اللفظ فأفرد العائد. وفي الثاني روعي المعنى فجمع. [3]
أنواع الصلة:
الموصولات كلها -سواء أكانت اسمية أم حرفية- مبهمة المدلول، غامضة المعنى، كما عرفنا. فلا بد لها من شيء يزيل إبهامها وغموضها، وهو ما يسمى:"الصلة". فالصلة هي التي تُعَين مدلول الموصول، وتُفَصّل مجمله، وتجعله واضح المعنى، كامل الإفادة. ومن أجل هذا كله لا يستغنى عنها موصول اسمي، أو حرفي. وهي التي تُعرّف الموصول الاسمي. في الصحيح.
الصلة نوعان: جملة"اسمية أو: فعلية"وشبه جملة. والجملة هي الأصل.
فأما النوع الأول - وهو الجملة بقسميها - فمن أمثالها قول الشاعر يصف إساءة أحد أقاربه:
ويَسْعَى إذا أبْنِى لِيهْدِمَ صَالحِي ... وليس الذي يَبْنِي كمنْ شأنُه الهدمُ. [4]
شروط في جملة الصلة:
ولا يتحقق الغرض منها إلا بشروط، أهمها:
1 -أن تكون خبرية لفظًا ومعنى، وليست للتعجب؛ نحو؛ اقرأ الكتاب الذي"يفيدك".
2 -أن يكون معناها معهدًا مفصلًا للمخاطب، أو بمنزلة المعهود المفصَّل.
فالأولى مثل: أكرمت الذي قابلك صباحًا؛ إذا كان بينك وبين المخاطب عهد في
(1) الأنعام ـ 25
(2) يونس ـالآية 42
(3) المنصف لابن جني شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني - (/ 0) دليل السالك إلى ألفية ابن مالك - (1/ 73) جامع الدروس العربية - (23/ 2)
(4) وهي لمعن بن أوس: الطويل, انظر: زهر الأداب وثمر الألباب - (2/ 209) أمالي القالي - (1/ 180) أبو علي القالي الصداقة والصديق - (1/ 55)