وفي المقابل فإن العالم ينفق على التسلح مبلغ أكثر من 400 مليون دولار كل 24 ساعة، والعجيب المؤسف أن ثلاثة أرباع هذه الأسلحة تشتريها دول العالم الثالث.
أما الاقتراض غير الرشيد فقد أدى بالمستدينين إلى استخدام الأموال بتهور شديد، والأسوأ أن تستقرض الدول الأموال لتودعها في مصارف سويسرا أو غيرها ويحرم الشعب من خيراتها. يقول برنارد لويس: إن الشيء الذي لم يتغير خلال قرن من الزمن، رغم كل التغيرات التي حصلت هو جهل المستدينين وجشع الدائنين؟
وقد نتج عن هذه الديون الرهيبة آثار خطيرة على التنمية الاقتصادية في البلدان النامية وكذا على الاستقلال الاقتصادي، من حيث تزايد أعباء خدمة الديون الأجنبية على فاعلية نقل الموارد الحقيقية للبلاد النامية، وإضعاف القدرة على الاستيراد، وتزايد العجز في ميزان المدفوعات وارتفاع معدل التضخم، وإضعاف معدل الادخار المحلي، وخضوع البلدان النامية لتوجيهات المنظمات الدولية وتوجهاتها.
يقول عبد سعيد عبد إسماعيل في كتابه"أزمة المديونية الأجنبية في العالم الإسلامي": إن استمرار ظاهرة المديونية سيؤثر عكسيًا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المدى الطويل لهذه الدول (النامية)