يعاني من حاجة لا يستطيع دائمًا أن يدركها، ولكن ليس هناك مجال أبدًا لإحلال أخرى كبديل لها.
إن المستهلك يتمتع بحرية واسعة في الاختيار إلى حد ما، وهو أقل تأثرًا، مما قد يبدو، بالضغوط الخفية، ولكنه في الوقت نفسه مشترك مع جميع أنظمة الإنتاج، وجميع أجهزة المجتمع في تحريك وتجديد رغباته الخاصة.
ويبقى الإشباع الذي أراد الاقتصاديون له أن يكون دالة محسوبة وثابتة ليس إلاّ نتيجة لرغبات متغيرة، مرنة وغير ملموسة وتختلف من رجل إلى آخر، كاختلاف معنى السعادة، والبحث عن أسباب القوة والآراء والقيم الروحية والدينية.
إن المستهلك المليء قد تعلم كيف يحد! من احتياجاته، وأن يكتسب قناعة ضد إغراءات الاستهلاك المسمّمة. وكل شيء يجري كما لو كان وفق ظاهرة بيولوجية معوقة فيقوم التنظيم الإنتاجي بإيجاد احتياجات جديدة في الوقت نفسه الذي يوجد في وسائل لحماية المستهلك منها بإنشاء اتحادات وجمعيات المستهلكين منها بإنشاء اتحادات وجمعيات المستهلكين، كردود فعل وقائية.