فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 252

إلا رذلًا، ولا هجّاءً إلا نذلًا،، إذ الأغلب على المداحين والهجائين الكذب والزّور.

بهذا المعيار الاقتصادي الذي يزن الأعمال والأفعال حتى في مجال العبادات، بميزان الاعتدال، يحكم العز بن عبد السلام على الناس.

حيث يرى أن معظم الناس خاسرون، وأقلّهم رابحون، ويقرِّر أن مَنْ أراد أن ينظر في خسره وربحه فليعرض نفسه على الكتاب والسُنّة، فإن وافقهما فهو الرابح، إن صدق ظنه في موافقتهما، وإن كذب ظنه فقد خسر الخسران المبين. يقول السُّلمي رحمه الله: الشرع ميزان يوزن به الرجال، وبه يتيقن الربح من الخسران فمن رجح في ميزان الشرع كان من أولياء الله، وتختلف مراتب الرجحان، ومن نقص في ميزان الشرع فأولئك أهل الخسران، وتتفاوت خفتهم في الميزان.

ومن إبداعات السُّلمي رحمه الله ما يُعرف بالمسألة الرياضية أو الاقتصادية الأخلاقية الآتية:

ما تقولون في مَنْ سدّ جوعة مسكين في عشرة أيام؟ هل يساوي أجره أجر مّنْ سدّ جوعة عشرة مساكين؟ مع أن الفرض سدَّ عشر جوعات، والكل عباد الله والفرض الإحسان إليهم، فأي فرق بين تحصيل هذه المصالح في محل واحد، أو في محال متعددة؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت