فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 252

يجوّزها الشرع لفاتت مصالحها من الانتفاع بالمساكن والمراكب والمزارعة والحراثة والسقي والتنقية والحصاد والنقل والطحن والعجن والخبز، ولا عبرة بالعواري وبذل المنافع كالخدمة ونحوها، فإنها لا تقع إلا نادرًا لضنة أربابها مع ما فيها من مشقة المنة على ما بذلت له ولتعطل الحج والغزو والأسفار إلا على من يملك جمّالًا بغّالًا سائسًا لدوابه، حمّالًا لأمتعته ضاربًا لأخبيته، ولتعطلت المداواة والفصد والحجامة والحلق والدلك وجبر الفك، ولتعطلت إقامة الحدود لافتقار المرء إلى أن يكون كاتبًا، حاسبًا فلاّحًا حصادًا حطّابًا صانعًا دابغًا خياطًا، حشاشًا زبالًا بناءً نبّالًا، رمّاحًا قواسًا.

وكذلك الجعالة، لو لم تجز لفات على المُلاّك ما يحصل لهم من رد المفقود من الأموال، كالعبد الآبن والفرس العائر والجمل الشارد، فشرعت الجعالة رفقًا بالفاقد والواجد.

وكذلك الوكالة، لو لم تشرع لتضرر من يبتذل ولا يعرف التصرف بما يفوته من مصلحة ذلك التصرف ولتضرر الوكيل بما يفوته من الثواب إن كان متبرِّعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت