ويفترض معظم علماء الاقتصاد أن سرعة تداول النقود عادة اجتماعية وعامل ثابت على عكس كل الشواهد. إذ أنّ سرعة تداول النقود ظاهرة زئبقية كموضات المراهقين، وحتى درجة التنبوء بها أقل من درجة التنبوء بأي ظاهرة اقتصادية أخرى.
ولم تعد نظرية الاقتصاد الكلي، في جوهرها أساسًا لسياسة اقتصادية، نظرًا لأنه لا أحد يعلم ماذا سوف يحدث؟ فالزعماء السياسيون ليست لهم نظرية اقتصادية يثقون فيها، وهذه حقيقة تخفى على كثير من رجال المال والأعمال.
وقد حاول روبرت كارسون تقريب مفهوم علم الإقتصاد، الذي لا يزال يتسم في أذهان الكثيرين بالغموض والإبهام، من خلال عرض تاريخي شائق للأوقات الاقتصادية السعيدة، كما يطلق عليها، وكذلك للأوقات الكئيبة والانهيارات الاقتصادية الضخمة التي حدثت في الاقتصاد المعاصر.
كما حمل كتابه"ماذا يعرف الاقتصاديون عن التسعينات وما بعدها"، دعوة جادة، لأن نتناول النظريات الاقتصادية المعاصرة من منظور الواقع كما أنه رسم لنا طريقًا ممهدًا لفهم هذه النظريات بتناوله السلس لأبعادها وخطوطها المتشابكة، من خلال تحليل وافٍ