فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 92

3 - (دال بالوضع) : دليل على أن تكون الكلمة دليلًا وضعيًّا لا عقليًّا، فيحترز منه اللفظ المهمل ك (ديز) مقلوب (زيد) فهذا وإن كان مهملًا إلا أنه يدلّ السّامع على حضور الناطق به دلالة عقليةً لا وضعيةً.

4 - (تحقيقًا أو تقديرًا) : تحقيقًا مثل قولك: (رجل) ، وتقديرًا قولك: (امرؤ القيس) وامرؤ القيس من حيث المدلول كلمة واحدة، ومن حيث اللفظ كلمتان مركبتان من (امرئ) و (قيس) فإطلاق اللفظ على أحد جزئيه بمثابة المجاز، وإطلاقه عليهما بمثابة المركب الحقيقي.

5 - (منوي معه كذلك) : أي مقابل الملفوظ، لأن اللفظ إما ملفوظ أو منوي، وذكر المصنف أن المنوي قامت مقام موصوفها والتقدير: الكلمة لفظ مقيّد بما ذكر، أو غير لفظ منوي مع اللفظ.

الدلالة المعجمية والاصطلاحية:

الكلمة تُستعمل لغة لتدلّ على عدّة استعمالات:"على الحرف الواحد من حروف الهجاء وتقع على لفظة مؤلّفة من جماعة حرف ذات معنًى، أو تقع على قصيدة بكاملها وخطبة بأسرها" [1]

واصطلاحا، يقول الزمخشري ت 538 ه:"الكلمة هي اللّفظة الدّالة على معنى مفردبالوضع" [2]

-وجه الاتفاق والاختلاف:

من تأمّل الدّلالتين السّابقتين أدرك جليًّا أن هناك فرقًا بين كيفية تناول ابن مالك دلالة مصطلح الكلمة وكيفية تناول الزمخشري لها، فابن مالك استخدم جنس (اللفظ) للتعبير عنها بقوله (لفظ

(1) - ابن منظور، لسان العرب، (مادة كلم) مرجع سابق، 3922.

(2) -الزمخشري، المفصل في علم العربية للزمخشري، ص 4، وينظر أيضا في شرح ابن يعيش، ص 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت