فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 92

مستقل)، بخلاف الزمخشري (اللفظة) [1] ، وسيبويه استخدم جنس (الكلم) [2] وأبو حيان جنس (القول) [3] .

لكن ابن مالك ليس وحده من استخدم جنس اللفظ للتعبير عنها، فقد اتّبعه مجموعة من النحاة مثل الرضي ت 646 ه في كتابه شرح الكافية [4] ، وابن معطي ت 628 ه، وفي الحديث الغلاييني في كتابه جامع الدروس العربية [5] لكن المضرب للانتباه أن أغلب المتقدمين عليه اكتفوا عليها بذكر الأقسام بدل التعريف تقليدًا لسيبويه مثل المبرّد [6] ، والزّجاجي [7] وغيرهما.

ولقد تعرّض أبو حيان لهذا الحدّ زعمًا أن اختيار كلمة (لفظ) بدلا من (القول) ليس جيد لأنه جنسه بعيد، ويصدّق عليه المهمل والمستعمل، والقول ليس كذلك [8] ، فأجابه المصنف بأن ذكر (اللفظ) بدل (القول) أولى؛ لأن (القول) قد يطلق ويراد به الرأي وقد يطلق ويراد به الاعتقاد مجازًا فغلب عليه هذا الاستعمال حتى صار حقيقة، ولم أعدل إلى الجنس البعيد إلا خوفًا من الإبهام. [9]

(1) - ينظر: الزمخشري، المفصل في علم العربية، مرجع سابق، ص 4.

(2) - ينظر: سيبويه، الكتاب، تحقيق عبد السلام محمد هارون، ط 3 (القاهرة: مكتبة الخانجي 1408 هـ/ 1988 م) 1/ 12

(3) - ينظر: أبو حيان الأندلسي، التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل، تحقيق: حسن الهنداوي، ط 1 (دمشق: دار القلم 1419 ه/1998 م) 1/ 6

(4) - ينظر: الاستربادي، شرح الرضي لكافية ابن الحاجب، تحقيق: حسن بن محمد بن إبراهيم الحفظي، ط 1

(السعودية: جامعة الإمام إدارة الثقافة 1414 ه/1993 م) 1/ 3.

(5) - ينظر: الغلاييني، جامع الدروس العربية، (الكلمة وأقسامها) مرجع سابق، ص 1/ 10

(6) - ينظر: المقتضب، (هذا تفسير وجوه العربية، وإعراب الأسماء والأفعال) مرجع سابق، ص 1/ 141.

(7) - ينظر: ابن عصفور، شرح الجمل الزجاجي، تحقيق: فوَّااز الشعار، ط 1 (بيروت: دار الكتب العلمية 1419 ه/1998 م) 1/ 15

(8) - ينظر: أبو حيان الأندلسي، التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل، مرجع سابق 1/ 19.

(9) - ينظر: ناظر الجيش، شرح التسهيل المسمى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد، تحقيق: علي محمد فاخر، جابر محمد البراجة، إبراهيم جمعة العجمي، جابر السيد مبارك، علي السنوسي محمد، محمد راغب النزال، ط 1 (القاهرة: دار السلام 1428 ه/ 2007 م) 1/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت