فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 92

يقول المصنّف:"التثنية جعْل الاسم القابل دليل اثنين، متّفقين في اللّفظ غالبًا، وفي المعنى على رأي" [1] .

-تحليل النص:

يستنبط كذلك من هذه الدلالة أن المثنى [2] هو:

1 - (جعل الاسم) : استئناف الدّلالة بهذا اللّفظ أعمق من استئنافها بلفظ (جعل الواحد) لأن الاسم الذي يكون مثنّى قد يكون مفردًا نحو قلمٌ، وقد يكون جمعًا كأقلام، وقد يكون غير

ذلك، فالقول إذًا جعل الواحد بدون تحديد الاسم لا يكون مانعًا شافعًا مقنع الدلالة.

2 - (القابل دليل اثنين) : تنبيه على أن من الأسماء ما لا تقبل التثنية، مثل المثنّى، والمجموع على حدّه من أجل الثّقل، والآحاد الذي لا نظير لها، وأسماء العدد غير مائة وألف.

3 - (متفقين في اللفظ غالبا) : أن يكون بعد تكوينه مثنّى متفقين في اللّفظ فما خرج عن ذلك فهو شاذ لا يقاس عليه، مثل قول القائل: القمران ويعني به الشمس والقمر. [3]

4 - (وفي المعنى على رأي) : دلالة على أن اتفاق اللّفظين وإن كان الغالب والمقيس عليه، يقابله رأي آخر أقل منه، وهو كونهما متّفقين من حيث المعنى دون اللفظ كعين ناظرة وعين نابغة. وظاهر كلام المصنف في الشرح أنه لا يمنعه، لأن أصل التثنية والجمع هو العطف، وهو في القبيلين جائز باتفاق، والعدول عنه اختصار.

الدلالة المعجمية والاصطلاحية:

(1) - ابن مالك، شرح التسهيل، (باب إعراب المثنى والمجوع على حده) ، 1/ 59

(2) - ينظر: أبو حيان، التذييل والتكميل، (باب إعراب المثنى والمجموع على حده) ، مرجع سابق، 1/ 241.

(3) - ينظر: المرجع السابق: 59 - 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت