يستنبط الباحث المتنبه في هاتين الدّلالتين أنهما متقاربتان جدًّا في المضمون مع الفرق أن ابن مالك زاد خاصيّة الغلبة، والمعلّق بالشائع، والشائع الجاري مجراه، بخلاف ابن هشام فقد اكتفى بذكر المطلق، ودلالته أشبه بكثير بدلالة الأشموني [1] .
-التعقيب على المسألة:
يُخلص من هذه المسألة أنّ العَلَم يدلّ على الاسم المخصوص المطلق، وزاد ابن مالك على المطلق كونه دالًّا بالغلبة، أو بالتّعليق، أو بالشّائع، فاستخدامه كلمة التّعليق جعله يلمس ولو بجانب ما قاله الزمخشري والزجاجيّ في دلالة العَلَم، فقد ورد عند الزمخشري:"العَلم هو ما عُلِّق على شيء بعينه غير متناول ما أشبهه، ولا يخلو أن يكون اسمًا"كزيد"أو كنية"كأبي عمر"أو لقبا" [2] ، وقال الزجاجي:"فهو ما عُلّق في أول أحواله على مسمّى بعينه في جميع الأحوال من غيبةِ، وتكلّمٍ وخطابٍ" [3]
(1) - ينظر: الأشموني، شرح الأشموني على ألفية بن مالك، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، ط 1 (بيروت: دار الكتاب العربي 1375 ه/1955 م) 1/ 58.
(2) - ابن يعيش، شرح المفصل للزمخشري، (فصل تعريف الاسم وخصائصه) ، مرجع سابق 1/ 93
(3) - ابن عصفور، شرح جمل الزجاجي، (باب النعت) ، مرجع سابق، 1/ 152