فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 92

اصطلاحا: يعرف الزجاجي المعرّف بالألف واللّام بأنه:"هو كلّ اسم يكون معرّفة وفيه"

ألف واللّام، فإذا زالت عنه صار نكرة" [1] "

-وجه الاتفاق والاختلاف:

فالمتأني في المسألة، يدرك فرقًا بين العالمين في كيفية تناولهما لهذه الدّلالة، فابن مالك ومن اتّبعه مثل ابن هشام [2] ، والأشموني [3] ركّزو على الأداة أي تصدَّوا للمصطلح بتعيين المعرَّف، أهو"أل"برمتها أم هو"اللام"وحدها أم الألف وحدها؟ فذهب الخليل إلى أن المعرّف هو"أل"برُمَّتها والألف أصليّةٌ لا زائدة، وذهب تلميذه سيبويه إلى أن المعرَّف هو"أل"برُمَّتها والألف

زائدة، وذهب أغلب النحويين إلى أن المعرّف هو اللّام وحدها، وذهب المبرّد إلى أنه الألف وحدها واللّام زائدة، فرقًا بين همزة الاستفهام، والهمزة المعرّفة. [4]

أما الزّجاجيّ فقد تصدّى للمسألة بذكر حدِّها كما تصدّى له الزمخشري [5] وأيّده ابن يعيش في شرحه بقوله:"اعلم أنّ هذه الأسماء التي ذكرها بالألف واللّام من قبيل الأعلام في الشُّهرة، وإفادة التّعريف" [6]

-التعقيب على المسألة:

وأخيرًا يستنتج من هذه المسألة أن المتناول لدلالة المعرَّف بالأداة كما سمّاه ابن مالك هو أن يدلّ على"أل"برمَّتها، وأن تكون الألف منها أصليّة، كما ذهب إليه الخليل.

(1) - شرح الجمل لابن عصفور، (باب النعت) 1/ 152.

(2) - ينظر: ابن هشام، أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، (باب النكرة والمعرفة) ، مرجع سابق 1/ 179.

(3) - ينظر: الأشموني، حاشية الصبان، (المعرف بأداة التعريف) ، مرجع سابق 1/ 282.

(4) - ينظر: المسألة في حاشية أوضح المسالك، مرجع سابق، 1/ 282، وفي تمهيد القواعد، مرجع سابق 2/ 819.

(5) - ينظر: شرح المفصل لابن يعيش (فصل دخول لام التعريف على الأعلام) ، مرجع سابق، 1/ 127.

(6) - المرجع السابق، 1/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت