فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 486

الأزمن وتفجعهم على وفاة بلدوين أمير مرعش (1) ، تدلان بوضوح على الدرجة التي يمكن للفرنجة الوثوق بالأزمن من أتباعهم فيها. أضف إلى ذلك وجود بنات أخرى تثبت العكس، فعندما كانت الحملة الصليبية الأولى تحاصر انطاكية في العام 1097

كان الأرمن موضع ربيبة لممارستهم التجسس لصالح الحامية السلجوقية، وكان معلومة أنهم ينقلون المؤون إلى داخل المدينة. وفي العام 1104 أضعفت هزيمة بوهمند ولدين، في حيران، سطوة الفرنجة في شمالي سورية إلى درجة استطاع معها رضوان صاحب حلب استرداد عدة مدان، وكان من بين تلك المدن أرتاح Artah ، التي دعاه إليها سكانها من الأرمن (2) . وفي العام 1108 وجد بلدوين - الكونت الثاني للرها- أن من الضروري إحباط مكيدة دبرها الأرمن ضد سلطاته في المدينة (3) . وبعد أربع سنوات كاد پنجح مودود في حصاره للرها عندما سلمه الأرمن أبراج معينة من السور الحامي للمدينة، ولم يكتف بلدوين بالبطش بالخونة وحدهم وإنما صب جام غضبه على الطائفة الأرمنية كلها (4) . تأثر بلدوين كثيرأ بخطر الخيانة الأمنية إلى درجة طرد في العام الثاني جميع السكان الأمن من الرها (5) ، ثم عمد بعدها مباشرة إلى الحاق

(1) ورد في تصنيف مؤرخي الحروب الصليبية ص 204 - 222

لابد من الاستنتاج أنه في الوقت الذي يجل فيه الأمن حكامهم اللاتين فإن عاطفتهم كانت مقيدة أو ملطفة، ومن الضروري أن ينظر إلى إخلاصهم على أنه نتيجة لتلك العاطفة، وأن الإعلامي

ليس مطلقة على الأغلب. وللاستزادة من هذا الموضوع أنظر الفقرات التالية.

(2) أنظر كمال الدين تارع حلب، في تصنيف مؤرخي الحروب الصليبية.

(3) انظر. Mathew of Edena P. 88

(4) المصدر السابق ص 101 - 102,

(5) بعلمد ماثور على هذه الأحداث كثرا للدلالة على المشاعر القوية المعادية للفرنجة

ص 109 - 100

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت