فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 486

فرض الصليبيون ممالكهم على شعوب تفوقهم عددا. وكان يوجد عدد كبير من المسيحيين بين المواطنين في سورية، إلا أن الأكثرية كانت من المسلمين المتعاطفين من الناحية الدينية - دائما - ومن الناحيتين الثقافية والقومية - غالبا - مع الأعداء الطبيعيين لتلك الدويلات اللاتينية. ولهذه الأسباب فقط كانت العلاقات، القائمة بين الفرنجة ورعاياهم السوريين، تعتمد أعتمادا وثيقا على وضع الفرنجة العسكري، وهذا هو الموضوع الذي يتناوله الفصل التالي.

يقال بأن أبحاث برونز Prutz وراي Rey ومونرو Monro ودونكالف Duncalf وكاهن , Cahen، حول هذه المسألة، استنفذت الموضوع كله إلى أن يكشف الغطاء عن مصدر جديد للمعلومات على الأقل (1) . وقد يكون هذا الرأي موغة في التفاؤل، فالمشكلة التي كتب عنها الكثير على هذا النحو ما زالت تحتاج إلى فهم أشمل، وهي لا تدل بالتأكيد على أن المؤرخين المذكورين لم يكونوا متفقين في تفسيرهم للشواهد، إذ تركت الحرية للباحث كي يختار بين مفهومين مختلفين تماما الطبيعة المجتمع الفرنجي السوري. فمن جهة ثمة باحثون يعدون الاستشراق (الروح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت