جرى تنظيم الهجوم المعاكس المسلم ضد الدويلات اللاتينية المنفذ في العام 1111 (1) بأمر من السلطان (2) السلجوقي (في بغداد) ، الذي اختار لقيادته مودود بن ألتاش أمير الموصل، وأمر باقي أمراء الاقطاعات في الجزيرة والعراق بالإنضمام إليه بفرقهم العسكرية (3) . ويدل تقدم هذه القوة المركبة داخل سورية على مدى انكماش السيطرة الفرنجية داخل الأماكن الحصينة المسورة خلال الحملة كلها وعلى عجز القلاع عن وقف تقدم قوة المسلمين التي كانت تمر بجوارها. إذ اجتاز مودود بقواته قلب كونتية الرها، وهاجم عاصمتها، كما هاجم تل باشر ووصل في آخر الأمر الى حلب. (4)
كشفت الأحداث التي تلت ذلك انقسام العالم الاسلامي. الأمر الذي كان له الأثر الأكبر في النجاحات الحربية التي حققها الفرنجة خلال الجيل الأول من الاحتلال اللاتيني. فقد وجد حكام سورية المسلمة في هذه الحملة القادمة من
(1) كان أسامة (ص 97 - 98) شاهد عيان للأحداث عند قلعة شيزر. وللاطلاع على سجلات المعاصرين الذين كانوا في سورية أنظر فلتشر ص 23
4 -4، وابن القلانسي ص 114 - 119، وماثيو الرهاوي ص 99 - 97. ومن تسجيلات من لم يكن في سورية من المعاصرين ألبرتوس الأكواني Albertuat Aanensin ص 81 - 4، الذي كان على اطلاع جيد على حصار ثل باشر فقط. أما من لم يكن من المعاصرين في سورية فانظر وليم الصوري ص 80 - 981، وابن الأثير الكامل في التارع) ص 279 - 83، (وأتابكة الموصل) ص 33 - 34، ومال الدين ص 599 - 101، وبالنسبة للتسجيلات الحديثة أنظر تاريخ مملكة القدس لرومرات اس 89 - 92، و levensonCrundlers in the East لام 91 - 93 و 440. 72 , Groussel, I , PP و 361. 5 , shen , Syrie du Nord , PP و Trenbourg,vit d Osamah ص 89 - 94
(2) ابن القلانسي ص 111، ابن الأثير ص 280، کمال الدين ص 99 ه.
(3) كان من بين هؤلاء سلمان بن أرتق (أمي أرمينيا وديار بكر) وپرست بن برسن أمير همدان
وأحمدهل، أنظر ابن القلانسي ص 119 وابن الأثير ص 280,
(4) ابن القلانسي ص 115، ابن الأثم ص 281 - 82، فلتشر ص 423، ماثيو الرهاوي
ص 99، وليم الصوري ص 481,