فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 486

مناطق معينة به كان يحكمها أمراء من الأرمن. وفيما يلاحظ أن وجود مثل هؤلاء الحكام على حدود أنطاكية والرها خلق ظروفا قسمت ولاء الكثير من الأرمن بين

صاحبها من الفرنجة. وثمة أمثلة كثيرة عن عذم ولاء الأزمن، تدل على أن هذا الشعب الذي كانت تشده إلى الفرنجة روابط أوثق من أي شعب آخر في سورية لم يكن دائما محل ثقة تامة، والملاحظ كذلك أن ضعف ولائهم هذا كان ينكشف غالبا عندما يواجه الفرنجة مازق حربية صعبة.

قطن معظم الأمن منطقة تقع إلى الشمال من أنطاكية، بينما كانت جماعات من اليونان الأرثوذكس، وكنائس اليعاقبة، القائلين بالطبيعة الواحدة للمسيح، منتشرة في جميع أنحاء سورية، وقد سعى الفرنجة إلى كسب مودتهم والتفافهم معهم ولو ظاهرية. فعندما دخلت الحملة الصليبية الأولى البلاد كان من الواضح أن سياسة أدهمير (1) (Adhemer ، أسقف لوباي Le Puy ومبعوث البابا الرسمي، هي التعاون مع البيزنطيين الإغريق. وكان تعامله متناسقة مع البطرك الأرثوذكسي في بيت المقدس لتنظيم إمداد الجيش المسيحي، بينما أعيد بطرك الأرثوذكس في أنطاكية الى مدينته بعد سقوطها بيد الفرنجة في شهر حزيران من العام 1098(2) . وكان الظن السائد أن من الأسباب التي دفعت البابا أوربان للدعوة إلى الحروب الصليبية هي رغبته في إنهاء النزاع الذي قسم الكرسي البابوي بين روما والقسطنطينة منذ العام 1054 (3) . وما لا شك فيه أن الفرنجة السوريين خلال القرن الثاني عشر عدوا رعاياهم من اليونان الأرثوذكس جزءا من الكنيسة الكاثوليكية الموحدة، على العكس من اعترافهم بالأمن

(1) أنظر رئسهمان ص 222، 237 الطبعة الأنكليزية، كاهن - سورية الشمالية ص 308

(2) انظر ا AC , Kity Urban Crusade , success a Failure ? in Arminian Historical Reve , LI ا 299.9 (1974)

(3) أدمير دي مونتيل أسقف به (أنظر رسيمان) (Monta به aheatr

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت