فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 486

صلاح الدين نفسه كان مضطرأ، على مضض، لأن يسمح بارتحال فرقه وهو في أوج مده المظفر. وأخيرا كانت اعتبارات المنفعة الدنيوية هي الدافع المحرك للمحاربين في الغالب أكثر من ثواب الآخرة (!) بما في ذلك المتحمسين للجهاد. فإذا لم تكن تلك المنفعة متوقعة فليس ثمة ما يعوضهم عن ركوب مركب الخطر ومشقة الحرب، وكان المرء منهم يجد نفسه بدون حوافز تدفعه لمقاومة جاذبية الحنين إلى بيته التي كانت تشيده دائما بعيدا عن مسرح الحرب ..

كان الفرنجة يخشون القوات السلجوقية أشد خشية من بين الشعوب الآسيوية كافة، ويعجبون بهم أيضا لصفاتهم العسكرية (1) ، وسوف يتناول الفصل التالي طرائقهم العسكرية، Erant trecenta sexaginta millia_ pugnatoruth , scilicet» (2)

يبرز فلتشر في وصفه للجيش الذي لاقي الفرنجة عند دوريليوم سمتين رئيسيتين كانت تتركان بصماتهما دائما على المراقبين الغربيين، إلى جانب اصرخات القتال الرهيبة (3) و القرع الوحشي للطبول (4) . والواقع أن معظم القوات السلجوقية في تلك الحقبة كانت تضم فرسانا من طرز مختلفة. وربما كان السبب هنا وجود خليط من المقاتلين ينتمون إلى سكان المناطق الغربية من أسيا في صفوف قواتهم. ويذكر المؤرخون العرب جنود المشاة في أحيان كثيرة رغم أن وظيفتهم العسكرية لم تذكر بجلاء تام. ومما لا شك فيه أنهم كانوا مطلوبين في أعمال الحصار وللقيام بواجبات الإيواء والتموين (5) . وكانوا يثبتون جدارتهم عند القتال في الأراضي الوعرة. فعندما خرج

(1) أنظر 50، Est . PP . 5067 et seq . Itin , PP . 226 , Anan ,P

(2) أنظر.334. Falcher, P

(3) أنظر ,111 , WT , F , 131 ; Fuleher , F . 335 ; Anonymnt stula Francor am F . 44 ' HF F . 156 , 1 tin , FHET, P., E 4

(4) أنظر 24 , Fuller , Hister le of the Holy Warre (1640) P

وكدلك بهاء الدين ص 199

(5) أنظر 195. Chen , Syrie des Nard , P

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت