فهرس الكتاب
تأمنوني وأنا أمين من في السماء؟ يأتيني خبر السماء صباحا ومساء ... ».
وفي «صحيح مسلم» (10/ 403 - فتح، باب {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} {وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} ) عن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ قال: «كانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، تقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات» .
وقصة معراج النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم الأدلة على إثبات علو الله على خلقه، والقصة مخرجة في «الصحيحين» وغيرهما من حديث أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة.
وقد قال العلامة ابن القيم رحمه الله في «اجتماع الجيوش الإسلامية» (ص 47) في قصة المعراج: «وهي متواترة ... » .
وهذه الأدلة الدالة على إثبات علو الله على خلقه هي غيض من فيض.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم للجارية: «أين الله؟» : من أدلة إثبات علو الله على خلقه، وتضعيف من ضعفه من أهل الأهواء؛ يقال لهم: «بيننا وبينكم الإسناد» ، وقد قال عبد الله بن المبارك رحمه الله: «بيننا وبين القوم القوائم» ؛ يعني: الإسناد، رواه الإمام مسلم في مقدمة «صحيحة» (1/ 88 - نووي) .
وبدراسة الحديث تظهر صحته، علما أن الحديث في «صحيح مسلم» ، وقد تلقاه أهل العلم بالقبول، وقابلوه بالتسليم؛ إلا أحاديث يسيرة انتقدها بعض أئمة الحديث الذين لهم قدم صدق فيه.
قال الإمام مسلم رحمه الله في «صحيحه» (5/ 20) «حدثنا أبو جعفر محمد بن الصباح وأبو بكر بن أبي شيبة وتقاربا في لفظ الحديث؛ قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي؛ قال: ... » الحديث وفيه قال: «وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية، فاطلعت ذات يوم؛ فإذا الذيب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم، آسف كما يأسفون، لكني صككتها صكة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظم ذلك علي. قلت: يا رسول الله! أفلا أعتقها؟ قال: «ائتني بها» . فأتيته بها، فقال لها: «أين الله؟» .قالت: في السماء.