فهرس الكتاب
قال: «من أنا؟» . قالت: أنت رسول الله. قال: «أعتقها؛ فإنها مؤمنة» .
ورواه: أحمد في «مسنده» (5/ 447) ،وأبو داود في «سننه» (1/ 242، باب تشميت العاطس في الصلاة) ، والنسائي (3/ 14 - الكلام في الصلاة) ، ومالك [1]
في «الموطأ» (4/ 84 - شرح الزرقاني) ، وابن الجارود في «المنتقى» (1/ 193) ، وأبو عوانة (2/ 141) ، وغير هم كثير؛ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، من عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم به.
ومالك رحمه الله رواه عن هلال، عن عطاء، عن عمر بن الحكم.
وصوابه: معاوية بن الحكم.
والحديث سنده على شرط الشيخين، ورواته كلهم ثقات.
وقد تتبعت كلام العلماء والمحدثين على هذا الحديث؛ فلم أر بينهم خلافا في صحته، ولم أجد أحدا تعرض له بتضعيف؛ فدل ذلك على أن الحديث مقبول عند جميع العلماء، حتى الذين حرفوا معناه وتلاعبوا بدلالاته لم يطعنوا في سنده.
فخرق إجماع أهل العلم الذين هم أهله الكوثري والغماري والسقاف، فشككوا في صحة الحديث، وأعلنوا على أنفسهم بالجهل وتحريف الكلم عن مواضعه.
وحديث معاوية بن الحكم لا ينافي ما رواه: أحمد في «مسنده» (3/ 451) ، ومالك في «موطئه» (4/ 85 - الزرقاني) ؛ من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن رجل من الأنصار؛ أنه جاء بأمة سوداء، وقال: يا رسول الله! إن علي رقبة مؤمنة؛ فإن كنت ترى هذه مؤمنة أعتقها. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتشهدين أن لا إله إلا الله؟» .قالت: نعم. قال: «أتشهدين أني رسول الله؟» . قالت: نعم. قال: «أتؤمنين بالبعث بعد الموت؟» . قالت: نعم. قال: «أعتقها» .
فهذا الحديث صحيح، وحديث معاوية بن الحكم أصح منه، ولا تنافي بين
(1) عند مالك في «الموطأ» : «عمر بن الحكم» ؛ بدل: معاوية بن الحم! وقد قال ابن عبد البر - كما عند الزرقاني في «شرحه للموطأ» - «هذا وهم عند جميع علماء الحديث ... » .