فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 131

فذكر رحمه الله عدة أحاديث في الباب، ثم قال: «هذه السنن كلها نؤمن بها، ولا نقول فيها: كيف؟! والذين نقلوا هذه السنن هم الذين نقلوا إلينا السنن في الطهارة وفي الزكاة والصيام والحج والجهاد وسائر الأحكام من الحلال والحرام، فقبلها العلماء منهم أحسن قبول، ولا يرد هذه السنن إلا من يذهب مذهب المعتزلة؛ فمن عارض فيها، أو ردها، أو قال: كيف؟ فاتهموه واحذروه» .

وقال الإمام الحافظ أبو القاسم الأصبهاني في «الحجة في بيان المحجة» (1/ 440) : «قال أبو معمر الهذاي: من زعم أن الله تعالى لا يتكلم ولا يبصر ولا يسمع ولا يعجب ولا يضحك ولا يغضب ... (وذكر أحاديث الصفات) ؛ فهو كافر بالله، ومن رأيتموه على بئر واقفا؛ فألقوه فيها» .

ومن قال من أهل الأهواء: إن الضحك مجاز، أو المراد به الرضى، فقد غلط غلطا بينا، وخالف ما عليه أهل السنة والجماعة؛ فالأصل في الكلام الحقيقة دون المجاز.

ودعوى أن المراد بالضحك الرضى مخالف لمعتقد السلف!!

وتأويل أهل الأهواء الضحك بالرضى دليل على تناقضهم واضطرابهم في هذا الباب، وإعلانهم على أنفسهم بالجهل بكتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وسلم، ودليل على مخالفتهم لصريح المعقول؛ لأن أهل الأهواء إذا أولوا صفة الضحك بالرضى؛ فقد أثبتوا لله تعالى صفة الرضى، وهم ينفون عن الله هذه الصفة؛ فلا إله إلا الله، والله أكبر! ما أجهل أهل الأهواء وأشد تناقضهم واضطرابهم!

فخالفوا صحيح المنقول، وكابروا في صريح المعقول.

الوجه الثاني: أن وصف السقاف للكوثري بـ «الإمام المحدث» !! وصف غير مطابق لموصوف.

فالكوثري ليس إماما إلا في التهجم؛ فقد شحن كتبه بنشر مذهب الجهمية الذين كفرهم خمسمائة عالم وأكثر من ذلك من سائر البلدان، ونصب العداء وأظهر البغضاء لأهل التوحيد والعقيدة، وكفر علماء الأمة الذين ينشئون مذهبه، مع كثرة سبه وشتمه من لا يستحق التكفير عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت