فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 131

ومن نظر في كتبه وتعليقاته- ورأى ألا ينظر فيها إلا لكشف ما فيها من البدع-؛ رأى العجب العجاب من تحريفه الكلم عن مواضعه، وشدة عداوته لعقيدة السلف، وإشادته بمذهب الخلف، ولا يتحاشى عن رمي ابن خزيمة وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمهم الله بالتجسيم، وأما تلاعبه بالأحاديث؛ فحدث ولا حرج؛ فما يخالف من الأحاديث بدعه وفجور يطعن فيه، وإن كان الحديث في «الصحيحين» ، وإن لم يضعفه؛ شك في دلالة الحديث على المراد، ونازع في معناه.

ومع هذا كله نرى المعلق على «الأجوبة الفاضلة» و «الرفع والتكميل» و «قواعد في علوم الحديث» يعظمه، ويصفه بأوصاف كاذبة خاطئة لا يستحقها من هو خير منه، مع أن هذا المعلق يدعي محبة الشيخين ابن تيمية وابن القيم، فالله المستعان.

وقد قال هذا المعلق الذي فتن بمحبة الكوري الجهمي قبل تقدمته لـ «الأجوبة الفاضلة» ؛ قال: «الإهداء إلى روح أستاذ المحققين، الحجة، المحدث، الفقيه، الأصولي، المتكلم، النظار، المؤرخ، النقاد، الإمام محمد زاهد الكوثري، الذي كان يوصي بكتب الإمام اللكنوي ويحض عليها، رحمهما الله تعالى ... » .

أقول: الإهداء فيه ما فيه من التشبيه بالغرب، ومخالفة هدي السلف، وبسطه في غير هذا الموضع، والكلام مع هذا المفتون في قوله: «أستاذ المحققين، الحجة، النقادة ... » .

وهذا تصويب لحال الكوثري، وإن رغم أنف هذا المفتون.

وأي تحقيق عند الكوثري؟! أهو نشر مذهب السلف؟ أم نشر مذهب الخلف؟ إن كان الأول؛ فتكذبه كتب الكوثري وتعليقاتة الماكرة، وإن كان الثاني؛ أهذا هو التحقيق عند هذا المفتون؟ أم هذا الإجرام العظيم والتجهم الذميم؟!

وقوله «الحجة» : هذا من أعظم الجهل؛ فليس الكوثري حجة، بل هو جهمي لا اعتداد به ولا كرامة له.

وقوله: «النقادة» : هذا جهل آخر، وكتب الكوثري وتعليقاته لا تنقد إلا مذهب السلف، وتطعن في كتبهم، وتشكك في عقائد مؤلفيها، وهذا من أعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت