فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 131

ودعوى ابن الجوزي أن السلف لا يزيدون على قراءة الآية جهل بمذهب السلف وحقيقة قولهم، وكلام السلف ينقضه:

قال الأوزاعي: «كنا والتابعون متوافرون نقول: أن الله تعالى ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته جل وعلا» [1] .

وقال يزيد بن هارون: «من زعم أن الرحمن على العرش استوى على خلاف ما يقر في قلوب العامة؛ فهو جهمي» [2] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «الفتاوى» (33/ 178) : « ... الظاهر من لفظ «استوى» عند عامة المسلمين الباقين على الفطر السليمة التي لم تنحرف إلى تعطيل ولا إلى تمثيل، هذا هو الذي أراده يزيد بن هارون الواسطي المتفق على إمامته وجلالته وفضله، وهو من أتباع التابعين ... ».

وقال علي بن الحسن بن شقيق: «قلت لعبد الله بن المبارك: كيف نعرف ربنا عز وجل؟ قال: في السماء السابعة، على عرشه، ولا نقول كما تقول الجهمية: إنه هاهنا في الأرض. فقيل هذا لأحمد بن حنبل. فقال: وقال أبو عمر الطلمنكي: «أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله استوى على عرشه بذاته» .

وقال: «أجمع أهل السنة على أنه تعالى استوى على عرشه على الحقيقة لا على المجاز ... » [3] .

وقال الإمام ابن خزيمة رحمه الله: «من لم يقر بأن الله تعالى على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته؛ فهو كافر بربه يستتاب، فإن تاب، وإلا؛ ضربت عنقه، وألقي على بعض المزابل؛ حيث لا يتأذى المسلمون والمعاهدون بنتن ريح جيفته، وكان ماله فيئا، لا يرثه أحد من المسلمين؛ إذ المسلم لا يرث الكافر ... » [4] .

(1) «الأسماء والصفات» للبيهقي (2/ 150) .

(2) رواه عبد الله بن أحمد في «السنة» (1/ 123».

(3) انظر: «اجتماع الجيوش الإسلامية» (ص 76».

(4) رواه: الحاكم في كتاب «معرفة علوم الحديث» (ص 84) ، وابن قدامة في «العلو» (ص 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت