فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 1027

فلا يقصر على العين بالاتفاق وإنما الخلاف هل يقصر على نوع العين والسؤال سبب متصل بالخطاب وغير السؤال منفصل عنه وإذا كان السائل للرسول فأجابه فهو أظهر اتصالا من أن يستفتوه فينزل القرآن فلك أن تسمى السؤال1 السبب المتصل وغيره كالمنفصل وتسمية السبب العلمي وغيره السبب الكوني لأن2 السائل غرضه المعرفة وفي معنى السؤال أن تحكى له حكاية فيفتى فيها أو يختصم إليه خصمان فيقص أحدهما كلاما فيحكم عقيبه لأن الحاكى والخصم في معنى طالب الحكم فالعبارة الجامعة أن يقال السبب إما طلبي أو غير طلبي ثم دخول السبب في الحكم عموما مثل آية القراءة3 وقوله:"الولد للفراش"وقوله:"من شرط شرطا ليس في كتاب الله"ولعان بنى العجلان وآية الزنا والخمر وقوله:"أد الأمانة"وقوله:"إن الله لم يجعل شفاء أمتي"إلى غير ذلك قال فالسبب تارة يوجب العموم قصدا مع ثبوته لفظا وتارة يوجب العموم اسما وحكما كما في الخمر وتارة يثبت الاسم فقط كما في قوله: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ} 4 وهذه الثلاثة وهي إثبات الاسم أو الحكم أو هما جميعا قد تكون في العموم وقد تكون في الأمر وقد تكون في توابعهما.

1 في ا"فلك أن تسمى الرسول السبب المنفصل".

2 في ا"إلا أن السائل - إلخ".

3 في ب"مثل آية القرآن".

4 من الآية"31"من سورة التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت