فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1027

وبه قال أكثر الشافعية ومنع قوم منه لمن بحضرته أو قريبا منه وحكى الجرجاني عن أصحابه إن كان بإذنه جاز وإلا فلا هذا قول القاضي وابن عقيل وهو قول أبى الخطاب وهو مقتضى قول أحمد لأنه جعل القياس إنما يجوز عند الضرورة كما تقدم في مسألة القياس وقال قوم من المتكلمين لا يجوز ذلك لمن في حضرته حاضرا كان أو غائبا عنه حكاه ابن عقيل وهذا هو الذي في مقدمة المجرد إلا أن يكون غلطا أنه لا يجوز لمن حضر أو غاب والأول اختيار أبى الطيب وقال بعض أصحابنا وقوم من المتكلمين لا يجوز الاجتهاد بحضرته لأنه حكم بغلب الظن مع إمكان العلم وهذا هو الذي حكاه القاضي في كتاب الروايتين عن ابن حامد فقال هل يجوز الاجتهاد بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم أو في مجلسه قال شيخنا أبو عبد الله لا يجوز وعندي أنه يجوز وعلل قول شيخه بأنه رجوع إلى غالب الظن مع قدرته على القين وجعلهما أبو الخطاب مسألتين فقال مسألة يجوز لمن غاب عن النبي صلى الله عليه وسلم الاجتهاد في الحوادث وقال بعضهم لا يجوز ثم ذكر في المسألة الثانية أنه في الغيبة به حادة لأنه لا يمكنه سؤال الرسول وإن أخر الحادثة إلى وقت لقائه بطل الحكم وضاع الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت