فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 1027

استبعد حمله على الاثنين وأن يكون به مذهب فقد وجدناه في مذهب أبي حنيفة وأصحابه في مواضع والذي ذكرته المالكية في كتبهم أن قول مالك أن أقل الجمع ثلاثة وهو الذي ينصرونه وقول عبد الملك بن الماجشون [أن أقله اثنان] 1.

فصل:

[شيخنا] قال المخالف لفظ الجمع موضوع لثلاثة فصاعدا فإخراج اللفظ عن الثلاثة إخراج عن موضوعه وترك لحقيقته2 وهذا لا يجوز إلا بما يجوز به النسخ فقال القاضي والجواب أنه يجوز عندنا ترك حقيقة اللفظ وصرفه إلى المجاز والاتساع بما يجوز التخصيص [به3 ولا يكون بمنزلة النسخ وإنما يكون بمنزلة التخصيص] ولهذا نقول في قوله: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} 4 أن المراد به موضع5 الصلاة ونحمله عليه بضرب من الاستدلال.

قال شيخنا قلت: هو وأبو الخطاب وغيرهما يجعلون التخصيص أولى من المجاز وهذا لأن التخصيص6 ترك بعض اللفظ بخلاف التجوز فإنه عدول عن جميع مسماه ولهذا نصر القاضي أن التخصيص لا يجعله مجازا وأيضا فظاهر اللفظ قد يكون حقيقة وقد يكون مجازا وأما على قول من يجعل ظهوره بالقرائن المتصلة7 فذاك أوسع والله سبحانه وتعالى أعلم.

1 في فرع ب لم يستطع الناسخ قراءة الكلمة فترك مكانها بياضا وكتب بهامش ا"عبد الملك هذا هو ابن عبد العزيز بن عبد الله بن الماجشون"اهـ وما بين المعقوفين في د وحدها.

2 في ا"وترك الحقيقة".

3 ما بين هذين المعقوفين ساقط من اوحدها.

4 من الآية"43"من سورة النساء.

5 في ا"موضوع الصلاة".

6 في ا"لأن المخصصبخلاف المتجوز".

7 في ب د"بالقرائن المنفصلة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت