فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1027

ثم يبينه وبين أن لا يدل على خصوصه بحال مع أن المشترك والمتواطئ متقاربان في هذا الموضع وعلى هذا سبب نزول الآية في تأويل النصارى صيغ الجمع على أن الآلهة ثلاثة فهو تأويل في أسماء الله المضمرات وهو نظير مذهب المشبهة كما أن رد المشركين لاسم الرحمن الحاد في أسمائه الظاهرة نظير مذهب الجهمية المعطلة وتأويل اليهود في حروف المعجم أنها دلالة على مقادير أزمنة الحوادث من حيث أن اللفظ فيه اشتراك ولم يبين أحد معانيه والتأويل المذموم لا يعدو ما فعله هؤلاء في الإيمان بالله واليوم الآخر بخلاف التأويل العملي وبخلاف البيان الذي يفسر المراد بالخطاب من غير تعيين تأويله.

وتحرير هذا ببيان أن لفظ التأويل في الكتاب والسنة غير التأويل في ألفاظ المتأخرين وأن بينهما عموما وخصوصا إذ ذاك التأويل هو مالا يدل عليه اللفظ وهذا التأويل هو ما يدل اللفظ على خلافة والتأويل عند الأولين غير مدلول اللفظ والعين لا تعلم بنفس الخطاب وقد كتبت هذا في غير هذا الموضع1.

1 في د ذكر هنا كلام أبي بكر عبد العزيز الوارد في ص"175"موافقة لما في ب ا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت