فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1027

والمشهور عنه الذي قدمناه أن فعله لا يثبت في حق غيره فعلى هذا لا يخص به العموم أيضا وقال ابن عقيل لا يجوز النسخ بها وإن جعلناها دالة على الوجوب لأن دلالتها دون دلالة [صريح] 1 القول والشيء إنما ينسخ بمثله أو بأقوى منه فأما بدونه فلا وقد ذكر ابن عقيل في ضمن مسألة تخصيص العموم بفعله احتمالا كاختيار شيخه وحكى أنه مذهب بعض العلماء من الشافعية وأما أبو الخطاب فاختار الأول [وأن الفعل والقول ينسخ المتأخر منهم الأول] فقال إذا تعارضا من كل وجه وعلمنا تقدم القول عليه مثل أن ينهي2 عن التوجه إلى بيت المقدس وثبت3 دخوله فيه ثم رأيناه [4يصلى إليه كان فعله ناسخا لقوله عنا وعنه وإن تقدم الفعل مثل أن رأيناه] 4 يصلى إلى بيت المقدس وثبت أن حكم غيره حكمه ثم قال: الصلاة إلى بيت المقدس غير جائزة كان ذلك نسخا للفعل عنا وعنه وهذا مغالاة من أبي الخطاب تخالف مغالاته فيه بالعكس على ماسبق ثم انه حكى عن الشافعية في ذلك تقديم الفعل وأن بعض المتكلمين قال: هما سواء والصحيح ما قاله ابن عقيل من العمل بالقول في أصل المسألة فأما المثال الثاني الذي ضربه أبو الخطاب ففيه تفضيل.

فصل:

ولا يجوز النسخ5 إلا مع التعارض فأما مع امكان الجمع فلا وقول من قال: نسخ صوم يوم عاشوراء برمضان أو نسخت الزكاة كل صدقة سواها فليس يصح لو حمل على ظاهره لأن الجمع بينهما لا منافاة فيه وإنما وافق نسخ عاشوراء.

1 هذه الكلمة ساقطة من اوهي في ب د.

2 في ب"مثل أن نهى".

3 في ب"وتيقنا دخوله".

4 ما بين المعقوفين ساقط من اوحدها والصواب ثبوته لأن المؤلف يذكر فيما يلي أن في كلام أبي الخطاب مثالين.

5 في ا"ولا يتحقق النسخ - إلخ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت