فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 1027

يختلف باختلاف صفات المخبرين بل استوى في ذلك الكفار والمسلمون والصغار والكبار والعدول والفساق.

قال شيخنا قلت: هذا الكلام مع أنه في غاية السقوط مناقض لقوله إما لكثرتهم وإما لدينهم وصلاحهم وهذا الثاني أصح ثم انه كما تقدم فرق في وجوب العمل أو في غلبة الظن بين مخبر ومخبر فكذلك في العلم والعلم بتأثير الصفات ضروري وجحوده عناد وهذا الحق1 يمنع أن يستوي الأربعة2 ثم هذا باطل من وجوه أحدها أن العشرة وأكثر منها لو شهدوا بالزنا لوجب عليه أن يسأل فلا اختصاص بالأربعة الثاني أنه لو علم أنه زنا اضطرارا بالمشاهدة لم يرجمه إلا بالثقات فكذلك إذا أخبره من يعلم صدقه اضطرارا لأن القاضي إنما يقضى بأمر مضبوط نعم لو شهد بالأمر عدد يفيد خبرهم العلم لكل أحد فهذا فيه نظر لكنه لا يكاد يقع لإمكان التواطؤ وأما الشاهد نفسه يجوز أن يستند إلى التواتر وكذلك الحاكم فيما يحكم فيه بعلمه كعدالة الشهود وفسقهم فمناط الشهادة علم الشاهد بأي طريق حصل ومناط الحكم طريق ظاهرة مضبوطة وإن لم تفد العلم لأجل العدل بين الناس.

1 في ا"وهذا الأحق".

2 في اد"الأربعاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت