فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 1027

طريق يمكنه أن يقول انه يوجب القطع وجواب آخر وهو أنه تواتر في المعنى من وجهين أحدهما أن الالفاظ الكثيرة إذا وردت من طرق مختلفة ورواه شتى لم يجز أن يكون جميعها كذبا ولم يكن بد أن يكون بعضها صحيحا كما لو أخبرنا الجمع الكثير بإسلامهم وجب أن يكون فيهم صادق ولهذا أثبتنا كثيرا من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وأثبتنا وجوب العمل بخبر الواحد بما روى عن الصحابة من العمل به في قضايا مختلفة والثاني أن هذا الخبر تلقته1 الأمة بالقبول ولم ينقل عن أحد2 أنه رده ولهذا نقول إن قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنا معاشر3 الانبياء لا نورث ما تركنا صدقة"لما اتفقوا على العمل به دل على أنه صحيح عندهم.

[قال شيخنا رضى الله عنه] قلت: وثم طريق ثالث وهو ثبوت القدر المشترك من المعنى وهذا غير القطع بصحة واحد من الالفاظ قال في أدلة المسألة وأيضا فلا خلاف أن نصب الزكاة والمقادير الواجبة فيها وأركان الصلاة4 مقطوع بها ومعلوم أنه ما ثبت بها خبر متواتر وإنما نقل فيها أخبار آحاد ابن عمر وأنس وغيرهما عدد معروف فلما اتفقوا عليها وقطعوا على ثبوتها علمنا أن قبولها5 قطعى من حيث الإجماع لا من حيث أخبار الآحاد بل من ناحية أن الأمة تلقتها بالقبول فصارت الأخبار فيها كالمتواتر.

واستدل ابن عقيل بأن تأخر نص عن نص يثبت6 بخبر الواحد فيترتب عليه

1 في ا"نقلته"تحريف.

2 في ا"عن أحمد".

3 المحفوظ"نحن معاشر الأنبياء ... إلخ".

4 في ب"وإن كانت الصلاة"تحريف.

5 في ا"علمنا أن ثبوتها قطعا".

6 في ا"ثبت بخبر الواحد"على صيغة الماضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت