فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1027

فصل:

قال القاضي إطلاق القواعد يقتضى الوجوب لفعل ما يوعد عليه فإن عدلنا عنه في موضع فلدليل وكلام ابن عقيل في العمدة يوافق ذلك أجاب بهذا لما استدل على وجوب [الإجابة إلى1] الوليمة بقوله:"من لم يجب فقد عصى الله ورسوله"قال: وهذا يدل على الوجوب لأنه توعد عليه بالمعصية فقيل له لا يمتنع أن يتوعد عليه على طريق الاستحباب كما قال:"من سمع النداء فخرج من المسجد قبل أن يصلى فقد عصى أبا القاسم"وقال:"ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا"فأجاب بما تقدم وقد ذكر مثل ذلك في قوله: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} 2.

قلت هذا ضعيف بل الوعيد نص في الوجوب لا يقبل التأويل فإن خاصة الواجب ما توعد بالعقاب على تركه ويمتنع وجود خاصة الشيء بدون ثبوته إلا في كلام مجاز.

فصل:

صيغة الوجوب ينبغي أن تكون نصا في معنى الوجوب وذهبت طائفة من أصحابنا وغيرهم إلى أنها تحتمل توكيد الاستحباب كما في قوله:"حقك على واجب"وذكر هذا التأويل في"غسل الجمعة واجب على كل محتلم".

فصل:

فأما لفظ الفرض فقد قيل انه يقبل التأويل بمعنى التقدير واختلفت الرواية عن أحمد في صدقة الفطر هل تسمى فرضا على الروايتين ومن قال: ليست بفرض تأول قول ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر

1 زيادة لا بد منها ليستقيم الكلام.

2 من الآية"7"من سورة الماعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت