فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 1027

ينبغي أن يكون فإن الحكم ينتفى لانتفاء مقتضيه أكثر مما ينتفى لوجود منافيه وأما تعليل الحكم الثبوتي به فالعلل ثلاثة أقسام أحدها المعرف1 وهو ما يعتبر فيه أن يكون دليلا على الحكم فقط فهذا لا ريب أنه يكون عدما فإن العدم يدل2 على الوجود كثيرا وعلى هذا فيجوز في قياس الدلالة والشبه أن يكون العدم علة والثاني الموجد فهذا لا يقول أحد إن العدم يوجد وجودا لكن قد اختلف هل يكون شرطا للعلة أو جزءا منها وهومبنى على العلة الكاملة والمقتضية وحيث أضيف3 الأثر إلى عدم أمر فلا يستلزمه وجود شىء فإن الشىء إذا احتاج الى أمر ولم يحصل فعدم حصول المحتاج إليه سبب لضرر المحتاج فيه والثالث الداعى فهذا محل الاختلاف وهى العلل الشرعية ونحوها والصواب أن العدم المخصوص يجوز أن يكون داعيا إلى أمر وجودي كما أن عدم فعل الواجبات داع إلى العقوبة فإن عدم الإيمان سبب لعذاب عظيم أما العدم المطلق فلا ولا يقال مثل هذا في الوجود فإن الوجود المطلق قد يكون داعيا وحينئذ فقد صح قول أصحابنا إن العلة يصح في الجملة أن تكون وصفا عدميا لأن هذا يصح في بعض المواضع والمخالف إن لم يدع السلب العام فلا نزاع بيننا وإن ادعاه انتقض قوله ولو بصورة والمسألة متعلقة بشعب كثيرة وتحقيقها حسن.

وقال ابن عقيل وكل علة حادثة فهى تغير المعلول عما كان عليه ولذلك قيل للدلالة التي في الفقه4 علة لانها تغير معنى الحكم عما كان عليه لانها أظهرته بعد أن لم يكن ظاهرا5 ولذلك لم يجز أن يكون المعدوم الذي لم يوجد علة لأنه لم يكن شيئا قبل وجوده فيطلق عليه التغير بوجوده بل وجوده هو هو على مذهب أهل السنة.

1 في اد"المعروف".

2 في ب د"قد يدل".

3 في ا"أضيف الأمر".

4 كلمة"الفقه"ليست في ا.

5 في ا"بعد أن كان لم يكن ظاهرا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت