فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1027

روايات كالمذاهب الثلاثة الثالثة لا يخاطبون بشيء وبها قال الجرجاني الحنفي [ح, ر] وبعض المالكية وبعض الشافعية واختاره الشيخ أبو حامد [منهم] وقال بعض الحنفية لا يخاطبون بالفروع على الإطلاق وفصل الجويني في ذلك تفصيلا محققا [ح, ز] 1 [وقال والد شيخنا] 2 وذكر الرازي فائدة هذه المسألة

فصل:

خطاب الله لأهل الكتاب وبني إسرائيل في القرآن على وجهين:

أحدهما خطاب على لسان محمد صلى الله عليه وسلم تسليما مثل قوله في سورة البقرة: {يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} 3 إلى قطعة من السورة وكذلك في آل عمران والنساء: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} 4 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا} 5 ونحو ذلك فهذا حكم سائر الناس فيه حكم بنى إسرائيل وأهل الكتاب [إن شركوهم] في المعنى دخلوا وإلا لم يدخلوا لأن بنى إسرائيل وأهل الكتاب صنف من المأمورين بالقرآن بمنزلة خطابه لأهل أحد وعتابه لهم في قوله: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا} 6 إلى أواخر السورة أو خطابه لأهل بدر بقوله: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا} 7 وبمنزلة قوله: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} 8 ونحو ذلك فإن الخطاب المواجه به صنف من الأمة المدعوة أو شخص يشمل سائر المدعوين وهذا نظير خطابه لواحد من الأمة [المدعوة] فإنه [يثبت الحكم]

1 في اهنا زيادة نصها"وذكر بعض أصحابنا فيها ثلاث روايات الثالثة لا يخاطبون بشيء"وقد تقدمت هذه العبارة في النسخة قبل أسطر قليلة لذلك لم نر إلحاقها بالأصل في هذا الموضع أيضا.

2 هذه الجملة في اوحدها.

3 من الآية"40"من سورة البقرة.

4 من الآية"171"من سورة النساء.

5 من الآية"47"من سورة النساء.

6 من الآية"122"من سورة آل عمران.

7 من الآية"69"من سورة الأنفال.

8 من الآية"38"من سورة لأنفال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت