فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1027

فإن كان ترقيا من الأدنى إلى الأعلى كما لو أراد الترقي من المعارضة إلى المنع فقيل لا يمكن منه لأنه مكذب لنفسه وقيل يمكن لأن مقصوده الاسترشاد قال والمسئول يمكن من الفرض ولو أراد العدول عن دليل إلى دليل لا يؤيد الأول كان منقطعا وترك الدليل الأول لعجز السائل عن فهمه لا يعد انقطاعا وعلى ذلك حملت قصة إبراهيم وقيل يكون انقطاعا لأنه التزام نقيضه1 وقال ابن عقيل إذا دخل السائل دخولا يلتزم بعد تحقق الخلاف بينه وبين المسئول فلا يحوز له أن يخرج عن سنن الالزام إلى أن ينتهي إلى تحقيق أنه لازم فكلما حاول الخصم أن يهرب منه رده إليه قال والانتقال عن السؤال هو الخروج عما يوجبه أوله من ملازمه السنن2 فيه مثل أن يقول ما دليل حدوث الاجسام فيقول المجيب الأعراض فيقول وما حد الأعراض أو يقول ما مذهبك في الخمر هل هو مال لأهل الذمة فيقول هو مال لهم فيقول السائل وما حد المال فهذا انتقال قال فإن أجابه عن ذلك فقد خرج معه أيضا وهذا كثير ما يتم3 بين المخلين بآداب الجدل قال وإذا خرج المسئول من دليل الى دليل آخر قبل إتمام الأول كان انتقالا منه وإن خرج بعد التمام4 فليس بانتقال في حكم الجدل وهذا القول أقرب فإن السائل نوعان مبطل ومستعلم فالمبطل هو مقرر للفساد كما أن المستدل مقرر للصحة وتعديده للاسئلة كتعديد المستدل للادلة لكن الممانعة المحضة ليس فيها ابطال وإنما الابطال في المعارضة والمناقضة.

قال والانتقالات التي ينقطع بها أربعة أقسام انتقال من مذهب إلى مذهب ومن علة إلى علة ومن الزام إلى الزام ومن تسليم إلى ممانعة.

1 في ب"التزم تفهمه"وفي د"تفهيمه".

2 في ا"السيق".

3 في ا"ما يمر"والكلام بعده يرجح ما أثبتناه موافقا لما في ب.

4 في ب"بعد أن أقام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت