فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1027

ابن برهان لهم الوجهين وذكره الخرقي فقال يقلد الأعمى أوثقهما في نفسه وذكر أبو الخطاب في ضمن مسألة تعادل الأمارات فيها وجهين أحدهما يجتهد في أعيان المفتين ويقلد أعلمهما وأدينهما عنده وأخذ أصحابنا أن له أن يقلد من شاء من أهل الاجتهاد من قوله في رواية الحسن بن زياد1 وقد سأله عن مسألة في الطلاق فقال إن فعل حنث فقال له يا أبا عبد الله إن أفتاني انسان يعنى أنه لا يحنث فقال تعرف حلقة المدنيين حلقة بالرصافة فقال له إن أفتوني به حل قال نعم قال وهذا يدل على أن العامى يخير في المجتهدين وذكر أبو الخطاب قول من قال يلزمه أن يجتهد في أعيانهم أيهم أعلم وقد أومأ الخرقي إلى نحو هذا في مسألة القبلة ووجه أبو الخطاب الأول بالاجماع وبأن معرفة2 الأعلم تتعذر على العامى قال أبوالخطاب فإن اجتهد في العلماء فاستوى عنده علمهم فإن كان3 أدين وجب عليه تقديم الادين على أحد الوجهين وعلى الوجه الآخر هما سواء فإن كان أحدهما أعلم والآخر أدين فقال بعضهم هما سواء وقال آخرون يعتمد4 الأعلم فإن استووا عنده في العلم والدين كان مخيرا في الأخذ بأى أقاويلهم شاء لأنه ليس بعضهم بقبول قوله أولى من بعض قال وإن أفتاه اثنان واختلفا فهل يخير بينهما وقبل مع التساوى عنده أو بأخذ بأغلظهما أو أشدهما أو بأخفهما أو بأرجحهما دليلا أو بقول أعلمهما وأورعهما أو الأعلم أو الأورع أو يسأل مفتيا آخر فيعمل بقول من وافقه منهما وقيل أو من خالفه فيه أوجه ذكرت.

قال شيخنا قلت: بعض هذه الوجوه إنما هى فيما ينسب إلى الإمام من

1 في ا"الحسن بن بشار المخزومي"وفي نسخة عند ب"الحسين بن زياد".

2 كلمة"معرفة"ساقطة من ا.

3 في ب"فكان أحدهم....إلخ".

4 في ا"يقلد الأعلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت