فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1027

إلى مذهب معين انبنى على أن العامى هل له مذهب فيه وجهان حكاهما أبو الحسين أحدهما لا فله أن يستفتى من شاء من أهل المذاهب الثاني وهو أصح عند القفال والمروذى له مذهب فلا يحوز له إن كان شافعيا أن يستفتى حنفيا ولا يخالف إمامه قال أبوعمرو وقد ذكرنا في المفتى المنتسب ما يجوز له مخالفة امامه وإن لم يكن قد انتسب إلى مذهب معين انبنى على أنه هل يلزمه التمذهب بمذهب معين فيه وجهان ذكرهما ابن برهان أحدهما لا يلزمه ذلك قال أبو عمرو فعلى هذا هل له أن يستفتى على أى مذهب شاء أو يلزمه أن يبحث حتى يعلم علم مثله أشد المذاهب وأصحها أصلا فيستفتى أهله فيه وجهان كما في أعيان المفتين والثاني يلزمه ذلك وبه قطع الكيا وهو جار في كل من لم يبلغ رتبة الاجتهاد من الفقهاء وأرباب سائر العلوم قال فعلى هذا ليس له أن يتبع في ذلك مجرر التشهى والميل إلى1 ما وجد عليه أباه وليس له التمذهب بمذهب أحد أئمة الصحابة وإن كانوا أعلم لأنهم لم يتفرغوا2 لتدوين العلم وضبط أصوله وفروعه فليس لاحد منهم مذهب وإنما قال بذلك من جاء بعدهم ثم ذكر رجحان مذهب الشافعي علىمن قبله قال ثم لم يوجد بعده من بلغ محله في ذلك فإن اختلف عليه فتوى مفتيين ففيه أوجه أحدها الأغلظ والثاني الأخف والثالث يجتهد في الأوفق فيأخذ بفتوى الأعلم الأورع واختاره السمعاني الكبير ونص الشافعي على مثله في القبلة والرابع يسأل مفتيا آخر فيعمل بفتوى من وافقه3 والخامس يتخير فيأخذ بقول أيهما شاء وهو الصحيح عند أبي إسحاق واختاره ابن الصباغ فيما إذا تساوى عنده مفتيان قال أبوعمرو والمختار أن عليه الاجتهاد في الأرجح فيعمل به4 فانه حكم التعارض وليس هذا من الترجيح المختلف فيه

1 في ا"والميل على ما وجد - إلخ".

2 في ب"لأنهم لم يتقدوا".

3 في ب"من يوافق".

4 كلمة"به"ساقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت