فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 1027

ثم ذكر بعد هذا أن قول الصحابي ليس من صور هذه المسألة فانه يجب عليه ترك اجتهاده لقول الصحابي عند من جعله حجة ولا يجب عليه تقليد غيره وحكى أبوالمعالي في كتاب الاجتهاد عن الإمام أحمد قال فأما تقليد الصحابة قال أحمد العالم قبل اجتهاده يقلد الصحابي1 ويتخير في تقليده من شاء منهم ولم يجوز تقليد التابعين واستثنى عمر بن عبد العزيز وجوز تقليده وهذا غريب قال وقال الشافعي في القديم قول الصحابي حجة ويجب على المجتهدين2 التمسك به ثم قال يقدم على القياس الجلى والخفى وفى رواية على الخفى دون الجلى وظاهر مذهبه في القديم أنه حجة إذا لم يظهر خلاف في الصحابة ونقل عنه في القديم إذا اختلفوا فالتمسك بقول الخلفاء أولى وقال في الجديد لا حجة في قول الصحابي والاختيار عنده إذا انطبق على القياس لم يكن حجة وإذا خالف القياس الجلى فلا يخالفه إلا توقيف قال وقد بنينا على هذا مسائل في الفروع كتغليظ الدية بالحرمات الثلاث قال وعلى هذا يجب أن يقال يجب على بعض الصحابة الأخذ بقول البعض في محل لا قياس فيه فاذا اختلفوا فهو كأخبار متعارضة وعند القاضي قوله ليس بحجة وإن خالف القياس3.

[شيخنا] فصل:

ذكر أبو الخطاب في كلامه مع ابن سريج أنه لا يجوز له التقليد مع ضيق الوقت قال هو والقاضي وابن عقيل لأن الاجتهاد شرط في صحة فرضه في الحادثة وعلى الاستدلال في الأصول فلم يسقط بخوف فوت الوقت كسائر الشروط مثل الطهارة والستارة في الصلاة وقاس4 ابن عقيل على الاستفتاء في حق العامى

1 في ب"للعالم قبل اجتهاده تقليد الصحابي".

2 في ا"على المتعبدين".

3 في هامش اهنا"بلغ مقابلة على أصله".

4 في ا"وقال ابن عقيل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت