فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 1027

أحمد إلى هذا في رواية عبد الله فيما خرجه في محبسه إذ يقول1 الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم فأخبر أن كل زمان لم يخل من رسول أو عالم يقتدي به.

قال أبو الخطاب وتتصور هذه المسألة في قوم لم تبلغهم الدعوة وعندهم ثمار وفي موضع آخر وهو أن يقول ان هذه الأشياء لو قدرنا خلو الشرع2 عن حكمها ما ينبغي أن يكون حكمها يعتد3 في الفقه أن كل من حرم شيئا أو أباحه قال قد طلبت في الشرع دليلا على ذلك فلم أجد فبقيت على حكم الأصل وهو الأصل فإن قيل لا حكم للعقل ينقل الكلام4 إلى ذلك الأصل.

وكذلك قال ابن عقيل من شروط المفتى أن يعرف ما الأصل الذي ينبني عليه استصحاب الحال هل هو الحظر أو الإباحة أو الوقف ليكون عند عدم الأدلة متمسكا بالأصل إلى أن تقوم دلالة تخرجه عن أصله.

وقال القاضي واعلم أنه لا يجوز إطلاق هذه العبارة لأن من الأشياء ما لا يجوز أن يقال أنها على الحظر كمعرفة الله تعالى ومعرفة وحدانيته ومنها ما لا يجوز أن يقال أنها على الإباحة كالكفر بالله والجحد له والقول بنفي التوحيد وإنما يتكلم في الأشياء التي يجوز في العقول حظرها وإباحتها كتحريم لحم الخنزير وإباحة لحم الأنعام وتتصور هذه المسألة في شخص خلقه الله في برية لا يعرف شيئا من الشرعيات وهناك فواكه وأطعمة هل تكون لأشياء في حقه على الإباحة أو على الحظر حتى يرد شرع.

قال شيخنا قلت: وهذا يقتضى أن المسألة تعم الأعيان والأفعال

1 في ب"أن يقول"تحريف.

2 في ب"خلو شرع".

3 في ب"ويفيد في الفقه".

4 في ب"نقل الكلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت