فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 1027

أنه مصيب والثانية أنه مخطئ وقد نص أحمد على الإمساك فيما شجر بينهم وترك القول فيه بخطأ أو إصابة فقال المروذى جاء يعقوب رسول الخليفة يسأله فيما كان بين علي ومعاوية فقال ما أقول فيهم إلا بالحسنى وكذلك نقل أحمد بن الحسن1 الترمذي وقد سأله ما يقول فيما كان من أمر طلحة والزبير وعلي وعائشة فقال من أنا حتى أقول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بينهم شيء الله أعلم به وكذلك قال في رواية حنبل قال الله تعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} 2 فقد صرح بالموقف.

واستدل القاضي على الوقف ومقتضاه إما تصوبيهما أو عدم تعيين المصيب.

قال شيخنا قلت: أحمد لم يرد الوقف الحكمي وإنما أراد الإمساك عن النظر في هذا والكلام فيه كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التفضيل بين الأنبياء وعن تفضيله على يونس3 نحو ذلك من الكلام الذي وإن كان حقا في نفس الأمر فقد يفضى إلى فتنة في القلب وإذا كان الأموات على الإطلاق ينبغي لنا إلا نخير بينهم إلا لحاجة فالصحابة الذين أمرنا بالاستغفار لهم وبمسألة4 أن لا تجعل في قلوبنا غلا لهم أولى والكلام فيما شجر بينهم يفضى إلى الغل المذموم ولهذا علل بأنها أمة قد سلفت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ونحن وإن علمنا بالنوع أن أد المختلفين مخطئ فليس علينا أن نعلمه بالشخص إلا في مسألة تتعلق بنا فأما اثنان اختلفا في مسألة تختص بأعيانهما فلا حاجة بنا إلى الكلام في عين المخطئ وهذا أصل مستمر ويدل على هذا أن أحمد بنى مسائله في قتال

1 في ا"نقل الحسن الترمذي".

2 من الآية"134"من سورة البقرة.

3 في ب د"عن موسى".

4 أي بأن نسأل الله ألا يجعل في قلوبنا غلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت