وفي قصة ذات أنواط بيان خطورة أمر الشرك، ووجوب سد ذرائعه؛ فقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن طلبهم العكوف عند الشجرة للتبرك بها هو كطلب بني إسرائيل من موسى أن يجعل لهم إلهًا، قال الشيخ سليمان آل الشيخ تعليقًا على هذا الحديث:"وفي هذه الجملة من الفوائد أن ما يفعله من يعتقد في الأشجار والقبور والأحجار، من التبرك بها والعكوف عندها والذبح لها هو الشرك، ولا يغتر بالعوام والطغام، ولا يستبعد كون هذا شركًا ويقع في هذه الأمة، فإذا كان بعض الصحابة ظنوا ذلك حسنًا، وطلبوه من النبي - صلى الله عليه وسلم - فكيف بغيرهم مع غلبة الجهل وبعد العهد بآثار النبوة؟ [1] "
وقال أحد الصالحين"فانظروا رحمكم الله أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس ويعظمونها، ويرجون البرء والشفاء من قبلها، ويضربون بها المسامير والخرق، فهي ذات أنواط فاقطعوها"
(1) " (تيسير العزيز الحميد(ص: 184) ."