الوجه الأول: أن دعوى أن جماعة من الصحابة تخلفوا عن بيعته دعوة غير صحيحة إذ أن بيعته لم يتخلف أحد عنها، وأما نصرته فتخلف عنها قوم منهم من ذُكر لأنها كانت مسألة اجتهادية، فاجتهد كل واحد وأعمل نظره .
أما سعد بن أبي وقاص فقد نقل بيعته ابن سعد، وابن حبان، والذهبي وغيرهم، وكذلك البقية قد بايعوا كما ذكرنا الإجماع في ذلك فيمن حضر من الصحابة في المدينة.
الوجه الثاني: أن عقد الخلافة ونصب إمام واجب لابد منه، ووقف ذلك على حضور جميع الأمة واتفاقهم مستحيل متعذر.