وأما ما قيل من أن عليًا كان يلعن في قنوته معاوية وأصحابه، وأن معاوية إذا قنت لعن عليًا وابن عباس والحسن والحسين، فهو غير صحيح، لأنّ الصحابة- رضوان الله عليهم- كانوا أكثر حرصًا من غيرهم على التقيد بأوامر الشارع الذي نهى عن سباب المسلم ولعنه. فقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (من لعن مؤمنًا فهو كقتله) وقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بطعّان ولا بلعّان» وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة» ).كما أن الرواية التي جاء فيها لعن أمير المؤمنين في قنوته لمعاوية وأصحابه ولعن معاوية لأمير المؤمنين وابن عباس