إن الظلم والاعتداء على الآخرين بغير حق من أسباب الهلاك في الدنيا والآخرة كما قال تعالى: +وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا" [الكهف: 59] . وإن المتتبع لأحوال أولئك الخارجين على عثمان - رضي الله عنه - المعتدين عليه يجد أن الله تعالى لم يمهلهم بل أذلهم وأخزاهم وانتقم منهم، فلم ينجُ منهم أحد."
كان وقع المصيبة على نفوس المسلمين كبيرًا، فذهلت عقولهم وجللهم الحزن، وفاضت مآقيهم بالدموع، ولهجت ألسنتهم بالثناء على عثمان والترحم عليه، وقام حسان بن ثابت - رضي الله عنه - يرثي أمير المؤمنين ويكثر التفجع لمقتله،