فهرس الكتاب
مخرجان لانه صحبه في البعض واستوقفه ونفذ النبي صلي الله عليه وسلم اليهم حتي عاد اليه وقد رواه أبو داود فقال فيه عن زيد أو ابن زيد (الاحكام) في مسألتين الاولي لا يخلو اما أن يكون النبيذ بما نبذت فيه تمرات ليحلو بغير لونه وبقي امياعه أو يكون مطبوخا فاما الاولي فهي مسألة الماء المغير بالشئ الطاهر إذا خالطه والمخالطة لهما علي ثلاثة أضرب ضرب يوافقه في صفتيه معا وهي الطهارة والتطهير فاذا خالطه فغيره لم يسلبه شيئا لانه موافق له وضرب يخالفه في صفتيه جميعا وهي
الطهارة والتطهير والنجاسة فاذا خالطته فغيره سلب صفتيه جميعا اللتين تخالفه فيهما وضرب يخالفه في احدي الصفتين وهي التطهير ويوافقه في الصفة الآخري وهي الطهارة فاذا خالطه فغيره لم يسلبه الا ما خالفه فيه وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يتوضأ به الا أن يكون مطبوخا كالباقلا فيخرج الي حد الادام والمعول في المسألة علي ظاهر القرآن فان الله تعالي قال وأنزلنا من السماء ماء طهورا والماء يكون في تصفيته ولونه وطعمه فاذا خرج عن احداهما لم يكن ماء فان قيل فاذا تغير بقراره ومالا ينفك عنه قلتم يجوز
الوضوء به وقد تغير عن صفة المائية قلنا قاعدة الشريعة أن مالا ينفك عنه لا يساوي ما يمكن الانفكاك عنه وذلك كثير في الاصول ومنه الكبائر لما كان المرء يمكنه الانفكاك @