فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 3691

وقول عَائِشَةَ: =آلَى رَسُولُ اللهِ * مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، نَزَلَ، فَقَالُوا لَهُ: إنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا، قَالَ: الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ. وَكَانَ إيلاَؤُهُ مِنْهُنَّ، وَاعْتِزَالُهُ لَهُنَّ مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ، فِيمَا أَتَيْنَ إلَيْهِ مِنَ الْمَكْرُوهِ بِالتَّظَاهُرِ عَلَيْهِ، وَالإلْحَاحِ فِي طَلَبِ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ مِنْهُ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلاَّ نَحْوٌ مِنْ صَاعِ شَعِيرٍ، وَمِثْلُهُ مِنْ قَرَظٍ مَضْبُورٍ، وَأَفِيقٌٍ مُعَلَّقٌ فِي الْبَيْتِ، وَرُِمَالٌ ـ سَرِيرٌ عَلَيْهِ حَصِيرٌ ـ وَإزَارٌ يَلْتَحِفُ فِيهِ، وَكَانَ ذَلِكَ تَأْدِيبًا لَهُنَّ، وَاسْتِئْمَارًا للهِ سُبْحَانَهُ فِي أَمْرِهِنَّ، حَتَّى أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى ـ بما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ـ مِنَ التَّخْيِيرِ+.

فإن قِيلَ: كيف نَزَلَ صُبْحَ (تِسْعٍ وعِشْرِينَ، وقد آلَى شهرًا، وإن كان الشهر يَكُونُ تِسْعًا وعِشْرِينَ، فإن ذلك يَقْتَضِي النزول صُبْحَ) ثَلاَثِينَ؟!

قلنا: هذا لفظ متفق عليه، ولم أَجِدْ له مَخْرَجًا، إلا أن أَبَا عُمَرَ الزَّاهِدَ ذَكَرَ أن الْعَرَبَ ـ أو مِنَ الْعَرَبِ ـ مَنْ يَعُدُّ الليلة لليوم الذي مَضَى، فَيَجْعَلُ لَيْلَةَ يُصْبِحُ فيها الثَّلاَثُونَ لِلتِّسْعِ والْعِشْرِينَ. ويَعُودُ هذا الباب إلى أن الابتداء هل يَكُونُ في حسابها بالليل، أو بالنهار؟ والله أعلم.

وكان إيلاَءُ النبي * شهرًا مُعَيَّنًا؛ فلذلك جَعَلَهُ بالهلال، دَخَلَ به في الاعتزال عَنْهُنَّ، وخَرَجَ به. ولوٍ كان الإيلاَءُ شهرًا مُطْلَقًا، لم يَكُنْ بُدٌّ مِنِ اسْتِيفَاءِ ثَلاَثِينَ يومًا، وكذلك قال علماؤنا.

ويَحْتَمِلُ أن يَكُونَ الإيلاَءُ مُطْلَقًا، ويَحْمِلُهُ النبي * على أَقَلِّ الشهر؛ حَمْلًا للألفاظ على أَقَلِّ معانيها، والأول أَظْهَرُ عندي؛ فإني لم أَعْلَمْ أَحَدًا قال بهذا الاحتمال.

(وقد أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَينِ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ بِبَغْدَادَ لَفْظًا، عن أَبِي ذَرٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ التَّمَّارُ البَصْرِيُّ بها المعروف بِغُلاَمِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ أَبُو يَعْقُوبَ، عن سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ، عن أَبِي الزَّعْرَاءِ، عن ابْنِ مَسْعُودٍ: =أَنَّ رَسُولَ اللهِ * آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَجَلَسَ فِي مَشْرَبَةِ أُمِّ إبْرَاهِيمَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لاَ يقر، فَأَتَاهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: انْزِلْ؛ فَقَدْ حَلَّ الشَّهْرُ+. وهذا يُعَضِّدُ ما تَقَدَّمَ) .

ومسائل الإيلاَءِ كثيرة، قد بَيَّنَّاهَا في مواضعها، وليس في الإيلاَءِ إلا القرآن وهذا الحديث الواحد.

بَابُ اللِّعَانِ

قال الإمام الحافظ: رَوَاهُ عن النبي * جماعة، منهم: ابْنُ عُمَرَ، وسَهْلٌ، وابْنُ عَبَّاسٍ.

[1202] والبداية لابْنِ عُمَرَ، قال سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: =سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلاعِنَيْنِ فِي إمَارَةِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ، وَلَمْ يُفَرِّقِ الْمُصْعَبُ بَيْنَ الْمُتَلاَعِنَيْنِ، فَقُمْتُ إلَى مَنْزِلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: إنَّهُ قَائِلٌ. فَسَمِعَ كَلاَمِي، فَقَالَ: ابْنُ جُبَيْرٍ! ادْخُلْ، مَا جَاءَ بِكَ إلاَّ حَاجَةٌ. فَدَخَلْتُ فَإذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةَ رَحْلٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْمُتَلاعِنَانِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! نَعَمْ، إنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ+.

فَسَّرَهُ سَهْلٌ، فَقَالَ: =جَاءَ عُوَيْمِرٌ الْعَجْلاَنِيُّ إلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ،

فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ، فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ *. فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ * الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ *، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إلَى أَهْلِهِ، جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ *؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ؛ قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ * الْمَسَائِلَ الَّتِي سَأَلْتَنِي عَنْهَا. فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ لاَ أَنْتَهِي، حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللهِ * وَسْطَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟! إنْ تَكَلَّمَ، تَكَلَّمَ بِعَظِيمٍ، وَإنْ سَكَتَ، سَكَتَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ *، وَلمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ، فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ إنَّ الَّذِى سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ. فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهَا مَا ذَكَرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَمْرِ التَّلاَعُنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ *: قَدْ قُضِيَ فِيكَ، وَفِي امْرَأَتِكِ ـ وَفي صَاحِبَتِكَ. في روايةـ فَاذْهَبْ، فَأَتِ بِهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي فِي النُّورِ: × tui د%©! $# ur tbq مBِچ t' ِNك gy_؛ ur ّ r&÷. حَتَّى خَتَمَ الآيَاتِ.

فَدَعَا الرَّجُلَ، فَتَلاهُنَّ عَلَيْهِ، وَوَعَظَهُ، وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَقَالَ: لاَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا. ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ، وَوَعَظَهَا، وَذَكَّرَهَا، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَقَالَتْ: لاَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا صَدَقَ. وَقَالَ النَّبِيُّ *: حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ ـ(وفي رواية:

أَنَّ النَّبِيَّ * يَقُولُ: إنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا مِنْ تَائِبٍ)، ثَلاَثَ مَرَّاتٍـ فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ * بِالمُلاَعَنَةِ، بِمَا سَمَّى اللهُ فِي كِتَابِهِ، فَتَلاعَنَا

عِنْدَ رَسُولِ اللهِ * فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ، فَقَامَتْ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنْ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ. ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: أَحُدُكُمَا كَاذِبٌ، لاَ سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا. قَالَ: مَالِي. قَالَ: لاَ مَالَ لَكَ؛ إنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا، فَهْوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا، فَذَلِكَ أَبْعَدُ لَكَ. وفي رواية:

فَطَلَّقَهَا ثَلاَثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ *، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ *: ذَاكُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ كُلِّ مُتَلاعِنَيْنِ+.

وفي حديث ابْنِ عَبَّاسٍ: =ذُكِرَ التَّلاعُنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ *، فَقَالَ عَاصِمٌ فِي ذَلِكَ قَوْلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، يَشْكُو إلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا، إلاَّ لِقَوْلِي. فَذَهَبَ إلَى رَسُولِ اللهِ *، فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا، قَلِيلَ اللَّحْمِ، سَبِْطَ الشَّعَْرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ، خَدْلًا، كَثِيرَ اللَّحْمِ. فَقَالَ رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ: هِيَ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ *: لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، لَرَجَمْتُهَا؟ قَالَ: لاَ، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الإسْلاَمِ السُّوءَ+. انْتَهَى حديث الْقَاسِمِ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ.

وفي حديث هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ: =أَنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ، فَجَاءَ فَشَهِدَ، وَالنَّبِيُّ * يَقُولُ: اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ+.

وفي حديث سَهْلٍ: =انْظُرُوا، فَإنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ، عَظِيمَ الأَلْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فَلاَ أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إلاَّ قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا، وَإنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ، كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ، فَلاَ أَرَاهُ إلاَّ قَدْ كَذَبَ. فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى

النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللهِ * مِنْ تَصْدِيقِ عُوَيْمِرٍ، فَكَانَ بَعْدُ يُنْسَبُ إلَى أُمِّهِ، وَكَانَتْ سُنَّةُ التَّلاَعُنِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلاَعِنَيْنِ، وَكَانَتْ حَامِلًا، فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثُهُ+.

وقد ذَكَرَ ـ في الصحيح عن ابْنِ عَبَّاسٍ ـ هِشَامٌ، عن عِكْرِمَةَ، عنه: =أَنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ * بِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ *: الْبَيِّنَةَ، وَإلاَّ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ. (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إذَا رَأَى أَحَدُنَا رَجُلًا عَلَى امْرَأَتِهِ، يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ؟! فَجَعَلَ النَّبِيُّ * يَقُولُ: الْبَيِّنَةَ، وَإلا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ) . فَقَالَ هِلاَلٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إنِّي لَصَادِقٌ؛ فَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: × tui د%©! $# ur tbq مBِچ t' ِNك gy_؛ ur ّ r&÷ إلَى ×aْuد%د0"¢ء9$#÷. فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ * فَأَرْسَلَ إلَيْهَا، فَجَاءَ هِلاَلٌ فَشَهِدَ، وَالنَّبِيُّ * يَقُولُ: اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، وَقَّفُوهَا، وَقَالُوا: إنَّهَا مُوجِبَةٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ، وَنَكَصَتْ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لاَ أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ. فَمَضَتْ، وَقَالَ النَّبِيُّ *: أَبْصِرُوهَا، فَإنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ، سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ. فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ *: لَوْلاَ مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ، لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ+."

وفي حديث عَبْدِ اللهِ: =أَنَّهُ جَاءَ إلَى الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ، وَإنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ، وَاللهِ لَأَسْأَلَنَّ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ *. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، أَتَى رَسُولَ اللهِ * فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ، وَإنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ افْتَحْ، وَجَعَلَ يَدْعُو، فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ، فَتَلاَعَنَا، فَلَمَّا أَدْبَرَا،

قَالَ: لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا. فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا+.

وفي حديث هِشَامٍ، عن مُحَمَّدٍ: =أَنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ ـ وَكَانَ أَخَا الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ لأُمِّهِ، فَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ لاَعَنَ فِي الإسْلاَمِ ـ فَقَالَ النَّبِيُّ *: أَبْصِرُوهَا، فَإنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ، سَبِْطًا، قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ، فَهْوَ لِهِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَإنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ، جَعْدًا، حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فَهْوَ لِشَرِيكٍ. فَجَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ+.

[1203] قال يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: انْفَرَدَ مَالِكٌ في هذه النازلة بقوله: =وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالأُمِّ+.

[العارضة:]

قال الإمام الحافظ: العارضة فيه: أن اللِّعَانَ مُسْتَثْنًى، خَصَّ الله به آية الْقَذْفِ، وجَعَلَهُ للزوج مَخْلَصًا من الذي عَايَنَ من الحادث العظيم في عِرْضِهِ، ورَفْعًا لِلْغَبْنِ عنه في أهله، ونحن نَسُوقُ القول فيه مختصرًا على سَرْدِهِ؛ تخفيفًا للعارضة في وَصْفِهِ في اثْنَتَيْنِ وثلاثين مسألة:

الأولى: وَقَعَ الْحُكْمُ في اللِّعَانِ في إمَارَةِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَلاَعَنَ بينهما مُصْعَبٌ ولم يُفَرِّقْ، فَسُئِلَ عن ذلك سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، فلم يَعْلَمِ الجواب ـ وكان من فقهاء الوقت ـ فَوَقَفَ عَمَّا عَلِمَ كما يَلْزَمُ في الدِّينِ، وسَارَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ في مَظَانِّهِ ـ وهي

الثانية ـ: ويَلْتَمِسُهُ عند أهله، كما قال الله سبحانه: × (# qe=t"َ، su x@"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت