فهرس الكتاب
دليل علي أن القوم كانوا يرون نسخ القرآن بالسنة من رسول الله صلي الله عليه وسلم أو قوله وقد منع من
ذلك قوم من أصحابنا وغيرهم وجوزه آخرون وهو الصحيح عندسي وقد بيناه في أصول الفقه والعقل يجوزه والشرع قد ورد به اما تجويز العقل له فانه لا يستحيل أن يقول الله عز وجل علي لسان رسوله متي ما حكم رسولي من عنده بما يخالف ما حكم به القول المنظوم فامتثلوه فان كل ذلك من عندي ومبلغه صادق مشهود له بالصدق والعصمة وأما ورود الشرع به فقد جاء ذلك في نوازل منها ان أهل قباء رجعوا الي القبلة عن الأخري في الصلاة بقول الواحد وقد ظن بعضهم أن ذلك جائز في عصر الرسول فهذا ضعيف فان الدليل يتناول الأزمة كلها
كما تقدم بيانها (الاحكام) في مسألتين الاولي هي سنة قائمة وشريعة صحيحة لا ينكرها الا مبتدع وقد روي عن مالك انكارها ولم يصح فلا يلتفت اليه ما ردها الا المبتدعة الا أن مالكا توقف فيها في الحضر وقد قدمنا ذلك