فهرس الكتاب
حكم الإحرام بعد الموت فيقول المحرم إذا مات لا يمس طيبًا ولا يخمر
رأسه لبقاء حكم الإحرام ولقول لا يبقي حكم ألإسلام من الطهارة بعد الموت ودليلنا ما تقدم ولأنه مؤمن فلا ينجس بالموت كالشهيد وقد وافقونا عليه فان قيل لو لم ينجس بالموت لما نجس طرفه الذي يقطع منه في الحيوة دليله السمك عكسه البهيمة قلنا لو نجس كالبهيمة والطرف لما طهر بالغسل وهذا بين بديع فتأمله فإذا ثبت هذا فاعلم أن الله سبحانه سمي المجامع جنبا والجنابة البعد اعتقدت الصحابة رضي الله عنهم بأول الأمر بأنه ممنوع من كل شيء وانتظرت بعد ذلك الإباحة والتخصيص أو الاستمرار على حكم العموم فجاء التخصيص في بعض
الأحكام وبقي البعض فلذلك روى عن عمار بن ياسر انه قال رخص رسول الله صلي الله عليه وسلم للجنب إذا أراد أن ينام أو يشرب أو يأكل أن يتوضأ فذكره بلفظ الرخصة اعتقادا للعزيمة المتقدمة وإذا ثبت هذا تفرعت عليه في الجنب ست مسائل الأولى أن مصافحة الجنب جائزة وعليه مبنى الحديث الثانية إذا عرق لم ينجس عرقه الثالثة انه إذا أدخل يده في الماء لم ينجس لأنه عضو طاهر في الأصل لم تعرض له نجاسة الرابعة إذا أدخل غير يده كرجله وغيره في الماء قال أبو يوسف من أصحاب أبى حنيفة ينجس الماء بنك علي أن الجنب نجس عنده لأنه
لا يدخل المسجد ولا يمس المصحف فكان نجسا كما لو تلوث بالنجاسة ودليلنا حديث أبى هريرة المتقدم وما ذكره ينتقض به إذا تلوث بنجاسة فان يده ورجله سواء لا يجوز أن يدخله في الإناء الخامسة أن فضلته طاهرة وقد تقدم الكلم في الفضلة الباقية عن الوضوء والطهارة السادسة انه يجوز للرجل أو المرأة إذا تطهر أحدهما أن يستدفئ بالأخر وأن كان لم يغتسل إذا كان يده مبلولا لأنه طاهر وسيأتي بيانه أن شاء الله تعالى@