فهرس الكتاب
خابت وهو محتمل التاسع ثربت بالثاء
ألمعجمه بثلاث في أوله قاله الداودي العاشر أنه دعاء حفيف قاله بعض أهل العلم ترجيح أما قوله استغنيت فضعيف عندهم فان المعروف عندهم ترب ألرجل إذا افتقر وأترب إذا استغني ولكن قال بعضهم له وجه صحيح وهو أن المعنى ترأب لأنه وجميع الدنيا إلى التراب قلت والذي عندي أنه لا يحسن أن يريد به النبي صلى الله عليه وسلم افتقرت لان الفقر مصرة ومذموم والغنى أيضا الذي هو عرض ألدنيا كذلك مذموم ولذلك لم يختره النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه ولا لأهل بيته وإنما قال اللهم أحييني مسكينا وأمتني مسكينا اللهم اجعل رزق آل
محمد قوتا فكيف يدعو النبي صلى الله عليه وسلم عليها وهي من أحب الخلق إليه وأما قوله معناه ضعف عقلك قول ابن نافع مع قول ابن كيسان فيجوز على معنى الاختيار التقدير قد تبين من قلة علمك وضعف عقلك ما دل هذا القول عليه ولا يجوز علي معني الدعاء فان فقد العقل والعقل مضر في الدين فكيف يدعو به أيضا عليها هذا بعيد اللهم إلا أن غضب النبي صلى الله عليه وسلم فقد يجوز أن يدعو بضر كما قال أنى عهدت ربى عهدا قلت اللهم أنى بشرا اغضب كما يغضب البشر فأي رجل سببته أو لعنته فاجعل لعنتي صلاة عليه وبركة إلى القيامة وأما
قوله تربت يمينك إن لم تفعل فعناه صحيح والتقدير سلط عليك هذا أن لم تفعل أو خبر والتقدير قد خابت أن لم تفعل هذا وأما قوله هذا حث علي العلم كقوله الأخر ثكلتك أمك فهذا أن صح قريب من قوله تربت يمينك أن لم تفعل قال أبو بكر ابن الانبارى وهذا كثير في لغة العرب يقولون لا أم لك ولا أب وقاتله الله يريدون لله دره ومنه قول الشاعر رمى الله في عيني منية بالقذى وفي الغرمن أنيابها بالقوادح وقال غيره هوت أمه ما بعث الصبح غاديا وما يوذى الليل حين يؤب@