فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 3691

خابت وهو محتمل التاسع ثربت بالثاء

ألمعجمه بثلاث في أوله قاله الداودي العاشر أنه دعاء حفيف قاله بعض أهل العلم ترجيح أما قوله استغنيت فضعيف عندهم فان المعروف عندهم ترب ألرجل إذا افتقر وأترب إذا استغني ولكن قال بعضهم له وجه صحيح وهو أن المعنى ترأب لأنه وجميع الدنيا إلى التراب قلت والذي عندي أنه لا يحسن أن يريد به النبي صلى الله عليه وسلم افتقرت لان الفقر مصرة ومذموم والغنى أيضا الذي هو عرض ألدنيا كذلك مذموم ولذلك لم يختره النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه ولا لأهل بيته وإنما قال اللهم أحييني مسكينا وأمتني مسكينا اللهم اجعل رزق آل

محمد قوتا فكيف يدعو النبي صلى الله عليه وسلم عليها وهي من أحب الخلق إليه وأما قوله معناه ضعف عقلك قول ابن نافع مع قول ابن كيسان فيجوز على معنى الاختيار التقدير قد تبين من قلة علمك وضعف عقلك ما دل هذا القول عليه ولا يجوز علي معني الدعاء فان فقد العقل والعقل مضر في الدين فكيف يدعو به أيضا عليها هذا بعيد اللهم إلا أن غضب النبي صلى الله عليه وسلم فقد يجوز أن يدعو بضر كما قال أنى عهدت ربى عهدا قلت اللهم أنى بشرا اغضب كما يغضب البشر فأي رجل سببته أو لعنته فاجعل لعنتي صلاة عليه وبركة إلى القيامة وأما

قوله تربت يمينك إن لم تفعل فعناه صحيح والتقدير سلط عليك هذا أن لم تفعل أو خبر والتقدير قد خابت أن لم تفعل هذا وأما قوله هذا حث علي العلم كقوله الأخر ثكلتك أمك فهذا أن صح قريب من قوله تربت يمينك أن لم تفعل قال أبو بكر ابن الانبارى وهذا كثير في لغة العرب يقولون لا أم لك ولا أب وقاتله الله يريدون لله دره ومنه قول الشاعر رمى الله في عيني منية بالقذى وفي الغرمن أنيابها بالقوادح وقال غيره هوت أمه ما بعث الصبح غاديا وما يوذى الليل حين يؤب@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت