فهرس الكتاب
وتحقيقه على السلب التقدير أن العرب تذكر الإثبات موضع النفي
والنفي موضع الإثبات وقد حققناه في كتاب المشركين وأما قوله أصابها التراب فهو دعاء حقيقة كما قال بعض أهل العلم وحكيناه عنهم في العاشرة هذا قريب التقدير نالت يداك التراب وقوله خابت قريب من أصابها التراب وقول الداودي تصحيف وكما قدمناه ضعيف وأجودها قول ابن عرفة وهو اختيار ابن السكيت وعليه ينبغي أن يعول فهو اسلم واحمل وقوله أوف لك فيه ثلاث لغات تقول أف لك ينصب بلا نون الثانية بعض العرب يقول أف رفع بلا نون الثالثة اسد يقولون افن لك بالنون وقيل غيرها وقوله تربت يداك والت يروى بفتح الهمزة وبضمها فان
كان بفتحها كان التقدير بكاء حزن من الاليل وهو رفع الصوت بالبكاء قال ابن ميادة شعر وقولا لها ما تأمرين بوامق له بعد لومات العيون بأليل وان كان بضمها كان معناه إصابتها الآلة وهي الحربة ومنه قولهم آل وعلن توحيده قوله) إن الله لا يستحى من الحق (قال الفقيه الإمام أبو بكر بن العربي رضي الله عنه الحياء بالمد صفة تقوم بالقلب يكون عندها ترك الإقدام علي المعنى الذي يريد أن يفعله وهو تغير من سمات الحدوث لا يجوز على الله تعالى فإن عبر به سبحانه عن نفسه عاد المعنى إلى مجازه وهو الإخبار عن ثمرته وهي التبرك
به على ما بيناه في أصول الفقه من قسمي المجاز الذي هذا احدهما وليس لهما ثالث بالتقدير أن الله لا يترك ولا يمنع أو ما أشبه ذلك من التقديرات التي تجوز عليه سبحانه أحكامه أما سبب وجوب الغسل على المرأة فخمسة أشياء التقاء الختانين وإنزال الماء وانقطاع دم الحيض ودم النفاس وخروج الولد وأما التقاء الختانين في تقدم وأما إنزال الماء فهذه الأحاديث التي قدمنا أنفا وأما دم الحيض والنفاس فيأتي بيانهما في بابهما مع خروج الولد إنشاء الله@