فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 3691

وهذه عمدتهم وكل القول تردد إلى هذا يستبد وهذا دليلنا بعينه لكنهم لم يفهموه فان الله تعالى أمر بالوضوء في الأعضاء المعروفة وبالغسل من الجنابة في جميع البدن ثم قال فلم تجدوا ماء فكان تقديره ضرورة ما يستعمل في

ذلك لأنه لم يذكر ماء مطلقا حتى قدم على ذلك ما يحتاج إلى استعماله فيه فلما قال بعد ذلك فلم تجدوا ماء كان تقديره تستعمله كيف أمرت ومن لم يفهم هذا فلا يكلم وإن شئت وكان مستندًا يستند إليه ومثالا يعول عليه في الاسترواح قلت أن القصد من الوضوء حل الصلاة ولا تحل إلا بغسل الأعضاء كلها والبدن فإذا لم يوجد ذلك لم يعد الحكم فلا يلزم الاستعمال منه كالرقبة في الكفارة لا يقوم بعضها مقام كلها ويرجع الكلام إلى النكتة الأولى وأيضا أنى وجدت الماء بدا بغسل النجاسة التي عليه فان فضلت فضلة استعملها أن كفت كما

قدمناه لآن النجاسة لا بدل لها والحدث بدل الماء فيه التيمم. الخامسة إذا تيمم للحدث ناسيا للجنابة فيها روايتان وللشافعي قولان وهذه المسالة تتبني على اصل عظيم وهو تحقيق حال النية وصحتها وعندي فيها عجائب لا تحتملها العارضة والصحيح جوازه السادسة قال أصحاب الشافعي إذا بذل له الماء لزمه قبوله انه لا منة فيه وليس كذلك بل فيه المنة ولا يلزمه حينئذ.

السابعة إذا كان جنب وحائض وميت وقصر الماء إلا عن واحد قدم الميت لوجهين احدهما لأنه يغسل به نجاسة والنجاسة تقدم على الحدث والثاني انه أخر طهارته فقدم لذلك فصورتها إنما هذا إذا كان الماء لم يسع فإذا وسعه

قيل له الميت أولى (فرع) فإذا كان لأحدهم قدم نفسه وقال بعض أصحاب الشافعي بيعه من الميت ويتيمم وهذا لغو فأعلم فإن قيل لو قيل لآن من عدم يلزمه ابتياعه فكيف يبيعه هذا قلب الأحكام.

الثامنة إذا اجتمع حائض وجنب اختلف فيه أصحاب الشافعي فنهم من قال الجنب أولى لآن غسله منصوص عليه ومنهم من قال الحائض أولى آن أحكامها أكثر ألا ترى أنها تريد إباحة الوطئ وبه أقول والله أعلم@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت