فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 3691

فاستعمال الماء يرفع

السبب ويرفع الأحكام بارتفاع مسببها والتيمم يرفع الأحكام رخصة مع بقاء مسببها فلا يبقى حم لكن السبب باق والدليل علي أن الأمرين جميعا وصحة هذا التوسط ظاهر أما الدليل على ارتفاع الأحكام بالتيمم فبين فان كل ما كان ممنوعا صار له جائزا وهذا نص وأما الدليل علي بقاء السبب فلزوم استعمال الماء عند وجوده من غير محدد حدث سوى الأول الذي كان التيمم منه وعلى هذا فلابد من ذ كر مسائل يسيرة تتعلق بهذا الباب من جهته وأن كانت مسائل التيمم طويلة تجعل عددها علي التقريب للطالب والتنبيه للراغب وسبع مسائل.

الأولى إذا تيمم الجنب فعل ما يفعل الطاهر فان أحدث الحدث الأصغر لم يحز له أن يفعل شيئا مما كان يفعله إلا قراءة القرآن فانه لا يمنعها طريان جنابة أخرى لان الحدث ... الأصغر أنما أبطل التيمم في أحكامه لا يبطل الطهارة الكبرى وإنما يبطل الصغرى وهذا دقيق فنأمله. الثانية لو نسى الماء في رحله وتيمم فمن مالك في ذلك روايتان.

أحداهما يجزيه ويستحب له الإعادة في الوقت والأخرى لا يجزيه وللشافعي قولان والصحيح وجوب الإعادة لان النسيان لا يؤثر في إسقاط امتثال المأمورات وإنما تأثيره في العفو عن المنهيات وهذه قاعدة لا تهدمها العبارات ولا الإشارات ولا الظواهر من الدلالات ولا تعارض ولا تظاهر الثالثة إذا صلى به فريضة أخرى وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يجوزان يصلى به فريضة أخرى وفي المذهب تفصيل أنت في غنى عنه لان المسالة بينة في أنه لا يجوز أن يصل بتيمم واحد إلا فرضا واحدا فان من يقول أن يصلى به فرضين عول أن يجعله كالوضوء

ولا سبيل أليه لان الضرورة وحكمها لا يلحق بالاختيار وحكمها أبدا الرابعة إذا وجد من الماء ما لم يكفه لا يلزمه استعماله وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي يستعمله فيما قدر وتيمم لما نقص لقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا وهذا نفى في نكرة والنفي في النكرة يعم فهذا عام في القليل والكثير@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت