فهرس الكتاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود نعم فقال لي اشرب من ألبانها قال حماد عن أيوب عن أبى قلابة أشك في أبوالها فقال أبو ذر فكنت
أغرب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأصلى بغير طهور فامرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فجاءت به جارية سوداء بعس يتخضخض ما هو ملآن فتسترت إلى بعير فاتسلت ثم جثت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الصعيد الطيب طهور المسلم وأن لم بجد الماء إلى عشر سنين فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك قال أبو داود رواه حماد بن زيد عن أيوب لم يذكر أبوالها قال أبو داود بهذا ليس بصحيح ليس في أبوالها إلا حديث أنس يقول به أهل البصرة غريبة فيه خمسة ألفاظ الأول اجتويت الثاني بذود الثالث بعس الرابع يتخضخض الخامس
الصعيد أما اجتويت فقد تقدم وأما قوله ذود فانه مابين الثلث إلى التسع من الإناث دون الذكور وأنشد ذود أصفايات النهار بين مابين تسع والى اثنتين وأما قوله بعس فهو القدح الضخم قدر حلب ناقة صفى وأما قوله يتخضخض فمعناه يضطرب الماء فيه ويتحرك لقوله لم يكن ملآن والخضخضة تحريك الماء وغيره ومنه قول ابن عباس والخضخضة خير من الزنا يعنى الاستمناء باليد وهو تحريك المنى والخضخضة من وصف الماء فجعله من وصف العس وذلك كثير في اللغة تقديره بعس يتخضخض الماء فيه ثم حذف قوله الماء فيه وبقي الفعل من وصف العس وأما قوله
الصعيد الطيب فان الصعيد فقيل من صعد يصعد إذا علا وهو وجه الأرض والطيب الطاهر وقال الشافعي هو التراب الطاهر المنبت وهذا تفسير فقهي على مذهبه والأول الذي قدمنا أصوب وأجرى علي اللغة قال الله سبحانه فتصبح صعيدا زلقا (أحكامه) إذا ثبت أن التيمم جائز للجنب عند عدم الماء فاختلف العلماء رحمة الله عليهم إذا تيمم هل يرفع الحدث أم لا وتحزبوا في ذلك وأطنب فيه المتأخرون وقالوا ليس الحدث عينا وإنما هي أحكام والتيمم يرفعها وكلا القولين عندي محرز والصحيح أن يقال أن الحدث تنبت عنه أحكام @